نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية تقريرًا بعنوان “جهود معاقبة إسرائيل بسبب حرب غزة تتزايد في المجالين الرياضي والثقافي”، أشار فيه مراسلها غراهام دنبار إلى أن ردود الفعل السلبية ضد إسرائيل جراء الخسائر الإنسانية في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوزت المجال السياسي لتطال المجالين الرياضي والثقافي.
وأوضح التقرير أن عدداً من الفنانين والمخرجين العالميين انضموا إلى حملة مقاطعة المهرجانات والهيئات السينمائية الإسرائيلية، وسط تهديد عدة دول أوروبية بعدم المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” المقرر إقامتها في مايو/أيار المقبل إذا شاركت إسرائيل فيها. كما أعلنت هيئة البث الإسبانية، إلى جانب ثلاث دول أوروبية أخرى، أنها قد تمتنع عن بث المسابقة العام المقبل في حال مشاركة إسرائيل.
على الصعيد الرياضي، أشار التقرير إلى احتجاجات جماهيرية، حيث أطلق مشجعون في بولندا صفارات استهجان عند عزف النشيد الإسرائيلي قبل مباراة لكرة السلة، كما تعطّل سباق “فويلتا” الإسباني للدراجات احتجاجًا على مشاركة فريق إسرائيلي.
ولفت التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تبنّى موقفًا حادًا دعا فيه لمقاطعة إسرائيل رياضيًا حتى انتهاء الحرب في غزة، فيما ردت إسرائيل على ذلك بوصف وزير خارجيتها جدعون ساعر الزعيم الإسباني بأنه “كاذب ومعاد للسامية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لم تُستبعد حتى الآن من المؤسسات الرياضية الكبرى مثل اللجنة الأولمبية الدولية أو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خلافًا لما حدث لروسيا بعد غزوها أوكرانيا، إلا أن الاحتجاجات ضدها تصاعدت.
ونقلت الصحيفة عن اتحادات رياضية أوروبية عدة، أنها أبدت استيائها من مواجهة الفرق الإسرائيلية، لكنها مجبرة على الالتزام بالقوانين الدولية، فيما دعا نائب برلماني بريطاني في برمنغهام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى إلغاء مباراة مقرر إقامتها في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني ضمن الدوري الأوروبي بين فريقي أستون فيلا الإنكليزي ومكابي تل أبيب.
وأصبح المشهد الرياضي الأوروبي منصة للاحتجاج الجماهيري، حيث رُفعت لافتات ضد الحرب في غزة خلال مباريات كبرى مثل نهائي دوري أبطال أوروبا، بينما أقيمت بعض المباريات، مثل مباراة تنس في كندا، خلف أبواب مغلقة لدواع أمنية.
واستعرض التقرير أمثلة تاريخية لاستبعاد الدول من المشاركات الرياضية، بينها جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري، حيث لم تشارك في أي دورة أولمبية بعد عام 1960 حتى دورة برشلونة 1992.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إسرائيل لم تواجه حتى الآن مصيرًا مماثلًا، إلا أن بعض المحللين اعتبروا خطوة إسبانيا مؤشراً مهمًا، لا سيما أنها قوة كروية كبيرة ستشارك في استضافة كأس العالم عام 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)


.jpg)
.jpg)

