توصّلت سلطة الأمر الواقع السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار على أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللذين يضمّان غالبية كردية في مدينة حلب، شمالي سورية، كما قالت مصادر مطلعة لصحيفة "العربي الجديد".
وذكرت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن الاشتباكات توقفت بين الطرفين بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، عقب جلسة مفاوضات بين ممثلين عن "قسد" وآخرين عن السلطة السورية على أطراف الحيين، جرى خلالها الاتفاق على وقف المواجهات التي اندلعت مساء الاثنين، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
وقُتل مدني وأصيب آخرون بعد منتصف ليل الاثنين، جراء قصف مدفعي من قبل قوات "قسد" طال حديقة عامة في حي سيف الدولة بمدينة حلب، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى نحو 26 شخصاً. وكان عنصر من قوى الأمن الداخلي السورية قد قُتل مساء الاثنين، وأصيب ثلاثة آخرون إثر هجوم "قسد" على مجموعة من قوات الأمن السورية على أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما دفع الجيش السوري إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة وإغلاق الطرق المؤدية إليها.
ووفقا لرواية وكالة "سانا"، استهدفت قوات سوريا الديمقراطية الاثنين، بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة أحياءً سكنية في محيط الشيخ مقصود والأشرفية، بالإضافة إلى حيي الميدان وبستان الباشا في مدينة حلب.
من جانبها، قالت قسد في بيان لها: "ما يجري في حلب نتيجة مباشرة لاستفزازات فصائل الحكومة المؤقتة ومحاولاتها التوغل بالدبابات. تتناقل بعض الوسائل الإعلامية مزاعم باطلة تفيد بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت حواجز تابعة لمسلحي حكومة دمشق في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب. نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات غير صحيحة إطلاقاً، فقواتنا لا وجود لها في المنطقة منذ انسحابها بموجب تفاهم 1 نيسان. ما يحدث في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هو نتيجة سلسلة من الهجمات المتكررة التي تقوم بها فصائل حكومة دمشق ضد السكان المدنيين، حيث فرضت حصاراً أمنياً وإنسانياً خانقاً، وقطعت الإغاثة والمواد الطبية، واختطفت العديد من الأهالي، وواصلت الاستفزاز اليومي للسكان على الحواجز وفي محيط الحيين، ومؤخراً قامت برفع السواتر الترابية في محيط الحيين وفرض الحصار"، حسب قولها.
وأضافت: "وفي تصعيد خطير، تحاول تلك الفصائل التوغل بالدبابات والمدرعات وتستهدف الأحياء السكنية بقذائف الهاون والطيران المسيّر، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وأضرار جسيمة بالممتلكات. تلك الممارسات أدت إلى استفزاز الأهالي ودفعهم للدفاع عن أنفسهم، إلى جانب قوى الأمن الداخلي في الحيين، التي تقوم بواجبها في حماية المدنيين وحفظ الأمن والاستقرار. نحمّل حكومة دمشق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار الحصار الخانق والانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين، وعن التصعيد الخطير الأخير الذي يفاقم معاناة السكان ويهدد الاستقرار في المنطقة، وتكشف استخفافها المتعمد بحياة الناس وكرامتهم. وندعو المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل والفعّال لإنهاء هذا الحصار الجائر، ووقف الهجمات والاستفزازات الممنهجة ضد المدنيين".




.jpeg)
.jpg)
