ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي ضربت وسط ولاية تكساس نهاية الأسبوع الماضي إلى أكثر من 100 قتيل، بينهم 27 فتاة وعدد من المشرفين على مخيم صيفي كان مقامًا على ضفاف نهر غوادالوبي، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية، الليلة الماضية.
وفي مقاطعة كير، الأكثر تضررًا، تأكدت وفاة 84 شخصًا، في حين لا يزال عشرة من مرتادي المخيم وأحد مرشديه في عداد المفقودين. كما سُجلت 17 حالة وفاة إضافية في مقاطعات مجاورة، وسط تحذيرات من استمرار العواصف الرعدية وخطر المزيد من الفيضانات.
وشاركت حوالي 20 مروحية في البحث عن مفقودين في منطقة تستضيف العديد من المخيمات الصيفية للأطفال. وكان ميستيك أحد أكثر المخيمات تضررا، وهو مخيم مسيحي للفتيات فقط كان فيه نحو 750 شخصا عندما ضربته الفيضانات.
وحذّر حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت من أن تساقط المزيد من الأمطار قد يؤدي إلى فيضانات في كيرفيل والمناطق المحيطة بها، بينما نهى المسؤولون الناس عن الاقتراب من الأنهار. وفي غضون ساعات، هطلت أمطار غزيرة تعادل المنسوب الذي يهطل خلال أشهر ليل الخميس الجمعة وما زالت مستمرة. وارتفع منسوب نهر غوادالوبي حوالي ثمانية أمتار (26 قدما) أي ما يزيد عن ارتفاع مبنى من طابقين، في غضون 45 دقيقة فقط.
وتعدّ الفيضانات المفاجئة التي تحدث عندما تعجز الأرض عن امتصاص الأمطار الغزيرة أمرا شائعا في هذه المنطقة الواقعة جنوب ووسط تكساس، والمعروفة شعبيا باسم "ممر الفيضانات المفاجئة".
ويقول الباحثون إن التغير المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية جعل ظواهر على غرار الفيضانات والجفاف وموجات الحر أكثر تكرارا وشدّة في السنوات الأخيرة. وقال أبوت إنّ "الحطام منتشر في كل مكان مما يجعل الطرق غير سالكة، ويجعل مشاريع إعادة الإعمار مستحيلة".
وتوافد الناس من أنحاء أخرى من الولاية إلى مقاطعة كير للمساعدة في البحث عن المفقودين. كما استخدم بعض السكان مسيَّرات خاصة للمساعدة في عمليات البحث، لكنّ المسؤولين طلبوا منهم التوقف، مشيرين إلى أنها تشكل خطرا على طائرات الإنقاذ.




