أعلنت الحكومة الكولومبية، مساء السبت، تعرّض السيناتور المعارض ميغيل أوريبي تورباي لمحاولة اغتيال خلال فعالية انتخابية في العاصمة بوغوتا، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة.
ووفق وسائل إعلام محلية، نُقل أوريبي إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، بعد أن أطلق عليه مسلح النار مرتين في الرأس ومرة في الركبة خلال إلقائه خطابًا في منتزه عام بحي فونتيبون غرب العاصمة.
أظهر مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل لحظة وقوع إطلاق النار، قبل أن تتمكن قوات الأمن من القبض على المهاجم. كما أُصيب شخصان آخران – رجل وامرأة – في الهجوم، وتم العثور على سلاح ناري من نوع "غلوك" في موقع الحادث.
وأكد عمدة بوغوتا، كارلوس فرناندو غالان، اعتقال منفذ الهجوم، بينما أعلنت الشرطة لاحقًا توقيف شخصين على صلة بالحادث.
من جانبه، عرض وزير الدفاع بيدرو سانشيز مكافأة بقيمة 725 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات إضافية، مشيرًا إلى عقد اجتماع طارئ مع قيادات الجيش والشرطة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الهجوم جزءًا من مخطط أوسع.
ينتمي السيناتور أوريبي (39 عامًا) إلى حزب الوسط الديمقراطي المحافظ، الذي أسّسه الرئيس السابق ألفارو أوريبي. وهو حفيد الرئيس الأسبق خوليو سيزار تورباي أيالا (1978–1982)، وابن الصحافية الراحلة ديانا تورباي، التي اختُطفت وقُتلت على يد شبكة بابلو إسكوبار في تسعينيات القرن الماضي.
في أول تعليق رسمي، أصدرت الرئاسة الكولومبية بيانًا أدانت فيه الهجوم، مؤكدة ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف. كما نددت وزيرة الخارجية لورا سارابيا بالاعتداء، قائلة إن "العنف لا يمكن أن يكون الحل".
أما الرئيس غوستافو بيترو، فعبّر عن غضبه قائلًا: "يا لها من كولومبيا وعنفٍ أبدي! يريدون قتل ابن امرأة عربية في بوغوتا... إنهم يقتلون الابن والأم معًا. احترموا الحياة، لا تقتلوا أبناءنا. فلتعِش العائلات العربية التي وصلت إلى كولومبيا بسلام."
بدوره، استغل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الواقعة للتحريض على الرئيس اليساري غوستافو بيترو. وقال روبيو في بيان عقب إطلاق النار على ميغيل أوريبي “هذا تهديد مباشر للديموقراطية وهو نتيجة الخطاب اليساري العنيف الصادر عن أعلى مستويات الحكومة الكولومبية” مضيفا “على الرئيس بيترو التوقف عن الخطاب التحريضي وحماية المسؤولين الكولومبيين”، بحسب زعمه.



.jpeg)
.jpg)
