قلق في الولايات المتحدة من الصواريخ التي تعتزم الصين الكشف عنه: "تهديد للأهداف الاستراتيجية"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تستعد الصين للكشف عن نسخة جديدة من الصاروخ الباليستي من طراز "دونغ فنغ-26"، والذي يُنسب إليه القدرة على الوصول إلى جزيرة غوام حيث توجد قواعد أمريكية. يأتي ذلك بعد رصد الصاروخ خلال تدريبات للاستعراض العسكري الكبير المقرر إقامته في ميدان تيانانمن ببكين في 3 أيلول/سبتمبر بمناسبة 80 عاماً على النصر على اليابان.

ووفقاً لتقرير مجلة Military Watch الصادر يوم الثلاثاء: "على الرغم من أن أنظمة أسلحة عديدة كُشف عنها مؤخراً كان متوقعاً دخولها الخدمة، فإن تطوير النسخة الجديدة DF-26D لم يكن متوقعاً، ويشكل تطوراً غير مرغوب فيه على نحو خاص بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة والغرب عموماً".

كما أفاد موقع Defence Security Asia يوم الاثنين بأن ظهور النسخة الجديدة يمثل "تصعيداً دراماتيكياً في سباق التسلح بالمنطقة، ويهدد القواعد الأمريكية، وحاملات الطائرات، واستقرار الأمن الإقليمي".

وبحسب الموقع، فإن الصاروخ DF-26D "ليس مجرد ترقية، بل سلاح قد يغيّر قواعد اللعبة بالكامل – صُمم خصيصاً لتهديد حاملات الطائرات الأمريكية، مجموعات الضرب البحرية، والقواعد البعيدة حتى غوام".

وقد تصبح جزيرة غوام هدفاً للصين في حال نشوب مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة. فالجزيرة تشكل مركزاً عسكرياً أمريكياً في بحر الصين الجنوبي، حيث تتمركز عدة قواعد كبيرة. كما تقوم مجموعات ضاربة من حاملات الطائرات الأمريكية بدوريات منتظمة في بحر الصين الجنوبي وحول تايوان، التي تعتزم بكين استعادتها لسيادتها – حتى بالقوة العسكرية إذا لزم الأمر.

وجاء في تقرير لموقع stripes.com: "النسخة الجديدة تمثل أخباراً سيئة للغاية للبنتاغون، الذي يعمل على إقامة منظومة دفاعية متكاملة لحماية غوام من الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والصواريخ فرط الصوتية". وأضاف التقرير أن "المنظومة ستدمج بين نظام THAAD، ومنظومة باتريوت، ونظام أرضي متنقل لم يُنشر بعد، مخصص لاعتراض صواريخ كروز والطائرات المسيّرة والقذائف".

كما ذكر الموقع الأمريكي أن البنتاغون سبق أن أعرب عن قلقه من إدخال صاروخ DF-26 إلى الخدمة عام 2016. وأوضح أن التقرير السنوي الذي قدمه إلى الكونغرس في كاون الأول/ديسمبر الماضي حول قدرات الجيش الصيني أشار إلى أن "الصاروخ DF-26 متعدد الاستخدامات بُني بحيث يمكنه التبديل بسرعة بين رؤوس حربية تقليدية وأخرى نووية، وهو قادر على شن ضربات دقيقة ضد أهداف برية وسفن في غرب المحيط الهادئ، والمحيط الهندي، وبحر الصين الجنوبي – مباشرة من البر الصيني".

كما عرضت الصين، هذا الأسبوع، القدرات القتالية للصاروخ الباليستي العابر للقارات DF-5B، وهو عنصر أساسي في الردع النووي الاستراتيجي للبلاد. 

وبمدى مُعلن يبلغ 12 ألف كيلومتر وحمولة تُقدر بما بين 3 إلى 4 أطنان من مادة TNT، فإن صاروخ DF-5B قادر على إلحاق دمار كارثي بأي عدو، بحسب موقع Army Recognition.

ويتجاوز انفجار الصاروخ، مستوى الانفجار الناتج عن القنابل الذرية المستخدمة في الحرب العالمية الثانية ما بين 150 و200 مرة، ما يجعله أحد أقوى الأسلحة المعروفة حالياً في ترسانة الصواريخ الصينية. 

ويُنظر إلى الكشف الرسمي كجزء من جهد أوسع تبذله بكين لتعزيز ثقتها في جهود تحديث جيشها وردع التهديدات المحتملة.

ويمثل الصاروخ الباليستي العابر للقارات DF-5B الصيني الصنع تطوراً كبيراً عن طراز DF-5 السابق، الذي سبق تطويره خلال الحرب الباردة. 

ويتمثل التحسين الأكثر أهمية في دمج تقنية MIRV، أو مركبة إعادة الدخول المتعددة ذات الاستهداف المستقل. 

ويتيح هذا النظام المتقدم لصاروخ واحد حمل وإطلاق عدة رؤوس حربية نووية، كل منها قادر على ضرب هدف مختلف عبر مناطق جغرافية واسعة. 

وفي حين أن DF-5 الأصلي كان مزوداً برأس حربي واحد فقط، فإن DF-5B يمكنه حمل ما بين 6 و10 رؤوس، ما يزيد بشكل كبير من قدرته الضاربة. 

ويعود كل رأس حربي إلى الغلاف الجوي بشكل مستقل، ما يجعل من الصعب للغاية على أنظمة الدفاع الصاروخي اعتراضه. 

ولا يعزز هذا التطور من قوة DF-5B القاتلة فحسب، بل يعزز أيضاً بشكل كبير قيمته الرادعة الاستراتيجية من خلال إجبار الخصوم على مواجهة تهديدات متعددة متزامنة من صاروخ واحد.

ومن حيث الدقة، يُعتقد أن صاروخ DF-5B يجمع بين نظامي التوجيه بالقصور الذاتي والملاحة بمساعدة الأقمار الصناعية، ما يوفر دقةً مُحسنة بشكل ملحوظ مقارنة بسابقيه. 

ويُمكّن هذا المستوى من الدقة الصاروخ من استهداف وتدمير الأصول عالية القيمة بفعالية، مثل مراكز القيادة العسكرية والمخابئ المُحصنة والبنية التحتية الحيوية.

ويجعل الجمع بين الرؤوس الحربية عالية القوة والدقة المُحسنة صاروخ DF-5B سلاحاً عملياً موثوقاً، وليس مجرد رادع. 

ويرجح أن أنظمة الاستهداف وآليات توصيل الحمولة مُحسنة من خلال تقنية MIRV، ما يمنحه القدرة على الحفاظ على التحكم في المسار حتى أثناء الهبوط الجوي.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه