قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لحلفاء في الناتو إنهم يتوقعون أن يُطلب منهم ممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني فولوديير زيلينسكي، خلال الأيام القريبة، للموافقة على خطة السلام، وهددوا بأنه إذا لم توقّع كييف على الاتفاق الآن، فستحصل لاحقًا على اتفاق أسوأ بكثير، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.
وقدّم سكرتير الجيش الأمريكي، دان دريسكول، أمس الجمعة، إحاطة لسفراء دول الناتو في لقاء عُقد في كييف، وذلك بعد محادثات أجراها مع زيلينسكي ومع البيت الأبيض. وقال دريسكول للسفراء:"لا يوجد اتفاق مثالي، ولكن يجب إنجاز الأمر في أسرع وقت" – وفق ما نقلته صحيفة الغارديان عن شخص كان حاضرًا في الاجتماع.
ووفق التقرير، كانت الأجواء في الغرفة كئيبة، إذ عبّر عدد من السفراء الأوروبيين عن شكوكهم حيال محتوى اتفاق السلام والطريقة التي أدارت بها الولايات المتحدة المفاوضات مع روسيا من دون إطلاع الحلفاء ودون إشراك أوكرانيا. وقال المصدر:"كان اجتماعًا فظيعًا. كان مجددًا نفس الادعاء: ’ليس لديكم أوراق تلعبون بها"، في إشارة إلى قول ترامب في اجتماع متوتر بالبيت الأبيض في فبراير إن زيلينسكي لا يملك أوراق قوة.
الاتفاق المطروح على الطاولة يتضمن سلسلة من البنود التي من المرجّح ألا تقبل بها كييف، من بينها التنازل عن أراضٍ احتلتها روسيا، وكذلك عن أراضٍ ما تزال كييف تسيطر عليها. كما يقترح الاتفاق عفوًا شاملاً عن جميع جرائم الحرب التي ارتُكبت منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.
ألقى زيلينسكي أمس خطابًا مصوّرًا للأمة، وقال فيه إن هذا "أحد أصعب اللحظات في تاريخنا". وأضاف: "أوكرانيا تقف أمام خيار: إمّا أن تفقد كرامتها أو تفقد حليفًا مركزيًا."
دريسكول، وهو صديق مقرّب لنائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس وقد تولّى مؤخرًا الملف الأوكراني، رفض أن يوضح ما إذا كان الاتفاق المقترح يطابق الخطة ذات الـ28 بندًا التي نُشرت في وسائل الإعلام. وقال
للسفراء من الناتو، بحسب المصدر:"هناك أمور مهمّة، وهناك أمور هي مجرد زخرفة – ونحن نركّز على ما هو مهم."
إعلان خطة السلام الأمريكية–الروسية فاجأ باقي حلفاء أوكرانيا، الذين لم يكونوا على علم بمحتوى الخطة أو بصيغتها. وفي أوروبا يتزايد القلق من أن روسيا كان لها دور كبير جدًا في صياغة الاتفاق، الذي يُقدَّم للأوكرانيين كأمر واقع، وفق التقرير.




