أظهر استطلاع جديد للرأي تراجعًا كبيرًا في دعم الأمريكيين لاسرائيل، إذ عبّر نحو نصف المستطلعة آراؤهم عن استيائهم من رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جراء مواصلة الإبادة في قطاع غزة.
ووفقًا لاستطلاع أجرته جامعة "كوينيبياك" الأمريكية ونشرت نتائجه صحيفة "هآرتس"، الخميس، فإن 47 بالمئة فقط من المشاركين اعتبروا أن دعم إسرائيل يخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، مقابل 41 بالمئة رأوا العكس، بينما امتنع 12 بالمئة عن الإجابة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه النسبة تمثل "تحولًا جذريًا" مقارنة باستطلاع مماثل في ديسمبر/ كانون الأول 2023، حين أيد 69 بالمئة إسرائيل مقابل 23 بالمئة فقط وقفوا ضدها.
وكشف الاستطلاع أن 49 بالمئة من المشاركين يحملون انطباعًا سلبيًا عن نتنياهو، مقابل 21 بالمئة لديهم انطباع إيجابي.
وأبدى 56 بالمئة من المستطلعة آراؤهم استياءً كبيرًا من سياسة ترامب إزاء الحرب الإسرائيلية في غزة، بينما لم يؤيد سياساته سوى 31 بالمئة.
وبحسب "هآرتس"، فإن النتائج تعكس "تحولًا كبيرًا في الرأي العام مع دخول حرب غزة عامها الثالث"، إذ فقد دعم إسرائيل زخمه بعد أن كان يحظى بإجماع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وأصبح يواجه شرعية متناقصة لدى الناخبين.
ومقارنة مع استطلاعات سابقة أجرتها "كوينيبياك" وجامعة ماريلاند ومؤسسة "غالوب" الأمريكية عام 2023، ذكرت الصحيفة أن النتائج أظهرت جميعها تراجع دعم الأمريكيين لإسرائيل إلى أدنى مستوياته التاريخية.
كما أظهرت النتائج أن 32 بالمئة فقط من الأمريكيين يؤيدون تقديم مساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل، في حين يعارضها 60 بالمئة، وتبرز المعارضة بشكل خاص بين الديمقراطيين والمستقلين.
وأشارت نتائج استطلاع "كوينيبياك" إلى أن نصف الأمريكيين يعتبرون إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وهو أعلى رقم يُسجل في البلاد حتى اليوم.
وأوضحت أن الديمقراطيين والناخبين الشباب أكثر ميلًا من الجمهوريين وكبار السن لاستخدام توصيف "الإبادة الجماعية" للجرائم الإسرائيلية، ما يبرز الانقسامات الحزبية في المجتمع الأمريكي.
وأُجري الاستطلاع على عينة من 1276 شخصا في الولايات المتحدة، في الفترة بين 18 و21 سبتمبر/ أيلول الجاري.



.jpeg)


