قال رئيس سلطة الأمر الواقع السورية أحمد الشرع لصحيفة "واشنطن بوست" إن سوريا منخرطة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مؤكدا أنها قطعت شوطا كبيرا نحو التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وخلال المقابلة التي أعقبت زيارته التاريخية إلى البيت الأبيض، وردّاً على سؤال حول خطط القيادة السورية الجديدة لحماية سيادة سوريا ليس فقط من القوى الداخلية، بل أيضا من التهديدات الخارجية، في ظلّ تعرّض سوريا لهجمات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي، وكون إسرائيل تحتل أراضي سورية وتبدو وكأنها تسعى إلى تأجيج النزاعات الطائفية ولا سيما داخل الطائفة الدرزية، قال الشرع: "لقد خاضت سوريا حربا مع إسرائيل قبل خمسين عامًا، ثم تمّ التوصل عام 1974 إلى اتفاق فصل القوات، وهذا الاتفاق صمد لمدة خمسين عاما، لكن عندما سقط نظام الأسد، ألغت إسرائيل هذا الاتفاق. توسّعت في الأراضي السورية، وطردت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، واحتلت مناطق جديدة".
وأضاف: "منذ الثامن من ديسمبر الفائت، نفّذت إسرائيل أكثر من ألف غارة جوية على سوريا، شملت قصف القصر الجمهوري ووزارة الدفاع. لكن، لأننا نريد إعادة إعمار سوريا، لم نردّ على هذه الاعتداءات".
واعتبر أن التوغل العسكري الذي قامت به إسرائيل داخل الأراضي السورية "لا ينبع من مخاوف أمنية، بل من أطماع توسعية"، مضيفا: "لطالما ادّعت إسرائيل أن لديها مخاوف من سوريا بسبب ما تعتبره تهديدا من الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني. ونحن من قمنا بطرد تلك القوات من سوريا". وتابع: "نحن الآن منخرطون في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقد قطعنا شوطا مهما نحو التوصّل إلى اتفاق. لكن من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، ينبغي على إسرائيل أن تنسحب إلى حدود ما قبل الثامن من ديسمبر".
واختتم رئيس سلطة الأمر الواقع بالقول: "الولايات المتحدة تقف إلى جانبنا في هذه المفاوضات، وكثير من الأطراف الدولية تدعم موقفنا في هذا الشأن. واليوم، وجدنا أن الرئيس ترامب يؤيد وجهة نظرنا، وسيعمل على الدفع نحو التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن". وعن موقفه من اتفاقيات التطبيع (اتفاقات أبراهام): قال الشرع إنّ “الوضع السوري يختلف جذريًا عن الإمارات أو البحرين، فإسرائيل تحتل أرضًا سورية، وبالتالي لا يمكن الحديث عن تطبيع قبل إنهاء الاحتلال”.
الا





