قالت شبكة أطباء السودان، الثلاثاء، إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال (جناح الحلو) هاجمت منجمًا للذهب في جنوب كردفان واختطفت أكثر من 150 شخصًا بينهم أطفال بغرض التجنيد العسكري.
وقالت الشبكة في بيان: "ندين بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات تابعة للحركة الشعبية جناح الحلو وعناصر من الدعم السريع، بالهجوم على منجم (الظلاطاية) بوحدة تبسة الإدارية بمحافظة العباسية بولاية جنوب كردفان، في أول خرق فاضح للهدنة الإنسانية المعلنة من طرف واحد".
وأمس الاثنين، أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي الموافقة على هدنة إنسانية (من جانب واحد) لثلاثة أشهر تشمل وقف العدائيات، الأمر الذي اعتبره وزير الإعلام السوداني خالد الأعيسر الثلاثاء، "مناورة سياسية مكشوفة تتناقص والواقع المرير".
وأضاف بيان شبكة أطباء السودان: "تم اختطاف أكثر من 150 شابا وعدد من الأطفال القصر قسريا بغرض التجنيد، في اعتداء مباشر على المدنيين، يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني".
وحمل البيان الحركة الشعبية والدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، معتبرا أن استهداف المدنيين وخاصة الأطفال عملاً غير إنساني، ومخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية، وجريمة لا تسقط بالتقادم ويتوجب مساءلة مرتكبيها دون أي تأخير.
وطالبت شبكة أطباء السودان "بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، والكفّ عن جميع أشكال التجنيد القسري، والسماح العاجل للمنظمات الإنسانية بالدخول للمنطقة لتقديم الرعاية الطبية والإغاثية للمجتمع المحلي المتضرر".
ودعت الشبكة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والجهات الإقليمية ذات الصلة، إلى "التدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات"، مشيرة إلى أن هذه العملية "ليست الأولى فقد سبقتها عملية تجنيد قسري من داخل سوق مدينة تبسة (في ولاية جنوب كردفان) ونهب للمنطقة".





