قال المعلق العسكري البارز في صحيفة واشنطن بوست، ديفيد إغناتيوس، اليوم السبت، نقلاً عن مصادر في إسرائيل والولايات المتحدة، إنّ إسرائيل خططت لمهاجمة أهداف في إيران كان من شأنها أن تؤدي إلى إسقاط النظام، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف ذلك عندما أعلن وقفًا لإطلاق النار.
ووفقًا للتقرير، أعطى ترامب الضوء الأخضر لإسرائيل لشن الهجوم في 13 حزيران/يونيو، لكنه أوضح أنه سيتدخل فقط إذا سارت العملية بشكل جيد. وقال مصدر إسرائيلي رفيع لإغناتيوس إن الهجوم أدى إلى تأخير برنامج إيران النووي لمدة سنة على الأقل، وربما لسنتين، مضيفًا: "إيران لم تعد دولة على عتبة التسلح النووي".
وذكرت المصادر أن الهجوم لم يقتصر على تدمير العديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم وإصابة معظم مكونات البرنامج النووي، بل شمل أيضًا الإضرار ببرامج تسليح أخرى. وتعتقد إسرائيل أن إيران كانت تطور سلاحًا كهرومغناطيسيًا (EMP) يهدف إلى شل شبكة الكهرباء والإلكترونيات في إسرائيل، وكانت تبحث أيضًا في تطوير قنابل نووية أكثر تعقيدًا. ووفقًا لمصدر إسرائيلي، فإن قادة الحرس الثوري دعموا مشروع الـEMP لأنهم رأوا أنه لا يخالف فتوى المرشد الأعلى علي خامنئي، التي تحظر تطوير الأسلحة النووية.
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن طهران قد تحاول مجددًا تطوير سلاح نووي بدائي، لكن من المرجح أن تتمكن إسرائيل من كشف أي محاولة كهذه وتشن هجومًا جديدًا لمنعها. ومع ذلك، أشار إغناتيوس إلى أن العديد من الأسئلة لا تزال دون إجابة، مثل احتمال أن تكون إيران قد أخفت أجهزة طرد مركزي أو مخزونات من اليورانيوم أو أسلحة، وبالتالي لم يتم تدميرها.
ووفقًا للمصادر التي تحدث معها، فإن الهجمات الإسرائيلية دمّرت أيضًا البنية التحتية اللوجستية لبرنامج إيران النووي، بما في ذلك مقار العمليات، الأرشيفات، المختبرات، ومعدات الاختبار. وأفادت المصادر أن إسرائيل قتلت في الساعات الأولى من الحرب جميع علماء النووي من الصفين الأول والثاني في إيران، بالإضافة إلى معظم علماء الصف الثالث. واعتبر إغناتيوس أن هذا يُعد خسارة هائلة في الكوادر البشرية، وتعتقد إسرائيل أن الكثير من الشباب الإيرانيين سيترددون الآن في الانضمام إلى البرنامج النووي.


.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)


.jpg)
.jpg)

