تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، غدًا الخميس، قمة يشارك فيها ممثلون من دول عربية وغربية، لبحث المرحلة التالية للحرب في قطاع غزة. وتأتي القمة في وقت تجري فيه مفاوضات في شرم الشيخ حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
ووفقًا لوكالة رويترز، من المتوقع أن يحضر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القمة، إلا أن مشاركته مرتبطة بنتائج المحادثات الجارية في مصر.
وتهدف القمة، التي تُعقد بالتوازي مع المحادثات بين إسرائيل وحركة حماس في مصر، إلى مناقشة آليات تنفيذ خطة ترامب وتقييم التزام الدول بشكل جماعي بالعملية التي يقودها. ووفقًا للمذكرات المرسلة إلى المندوبين، ستكون القمة امتدادًا لمؤتمر "حل الدولتين" الذي عُقد في الأمم المتحدة الشهر الماضي، وتهدف إلى الاتفاق على خطوات مشتركة لدعم المبادرة الأمريكية بشأن غزة.
وسيشارك في القمة ممثلون عن فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، الأردن، قطر، السعودية، الإمارات، إندونيسيا، تركيا، وكندا. ورغم أن حضور روبيو لم يُحسم بعد، أكد دبلوماسي أوروبي أن مشاركة الولايات المتحدة تعد أساسية، بينما شدد مسؤول إيطالي على أن خطة ترامب هي "الخيار الوحيد المتاح حاليًا"، بحسب ما نقل موقع "واينت".
أما في إسرائيل، فقوبلت المبادرة الفرنسية بانتقادات شديدة. حيث زعم وزير الخارجية جدعون ساعر أنّ "خطوة فرنسا الجديدة في هذا التوقيت الحساس من المفاوضات في شرم الشيخ غير ضرورية وتُلحق الضرر أكثر مما تفيد". وأضاف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحاول لفت الأنظار بعيدًا عن مشاكله الداخلية على حساب إسرائيل، معربًا عن أمله ألا تؤثر القمة سلبًا على جهود إطلاق سراح الرهائن.
كما اتهم ساعر باريس بمحاولة تقويض خطة ترامب، مشيرًا إلى أن دعوة دول "معادية لإسرائيل"، مثل حكومة إسبانيا، "مستفزة للغاية". وقال: "يمكن للدول أن تتحدث كما تشاء، لكن لن تُتخذ أي قرارات تتعلق بغزة دون موافقة إسرائيل."
وختم ساعر بالقول إن فرنسا تمارس ازدواجية في المعايير، مضيفًا: "هي التي قالت إن مستقبل أوكرانيا لا يمكن أن يُقرَّر من دون أوكرانيا، لكنها اليوم تتحدث عن غزة من دون إشراك إسرائيل. رسالتنا واضحة: لا شيء عن إسرائيل من دون إسرائيل."




.jpeg)
.jpg)
