كشفت دراسة حديثة أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل قد يدفع الأفراد إلى تجنب التفكير العميق، مما يؤدي إلى تراجع قدراتهم المعرفية بمرور الوقت.
وأجرت الدراسة، التي أعدتها شركة "مايكروسوفت" بالتعاون مع جامعة "كارنيغي ميلون"، مسحًا شمل أكثر من 300 موظف في وظائف معرفية، حيث حلل الباحثون أكثر من 900 حالة لاستخدام الذكاء الاصطناعي أثناء العمل. وخلصت النتائج إلى وجود انخفاض ملحوظ في الجهد المعرفي لدى العديد من المشاركين، إذ أصبحوا يعتمدون بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في المهام الفكرية المعقدة.
ومن المقرر أن تُعرض الدراسة خلال مؤتمر "جمعية آلات الحوسبة" حول العوامل البشرية في أنظمة الحوسبة، والذي سيُعقد في مدينة يوكوهاما اليابانية من 26 نيسان إلى 1 أيار المقبل.
وأكد الباحثون أن الاستخدام غير السليم للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تدهور مهارات التفكير النقدي، حيث يفضل المستخدمون إيكال المهام الذهنية الصعبة، مثل وضع الاستراتيجيات وحل المشكلات، إلى الأنظمة الذكية، بينما يقتصر دورهم على مراجعة المخرجات والتأكد من صحتها فقط.
ووفقًا للتقييم الذي أجراه فريق البحث، فإن الاعتماد المتزايد على أدوات مثل «شات جي بي تي» في كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو مراجعة أداء الزملاء، أدى إلى تحوّل التفكير النقدي من عملية تحليلية عميقة إلى مجرد التحقق من المعلومات وإدارة المهام.
الدراسة تسلط الضوء على أهمية التوازن في استخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث يظل أداة داعمة دون أن يحلّ محلّ القدرات العقلية البشرية الأساسية.





