بيّنت دراسة طبية حديثة أن ضيق التنفس لدى الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا، قد لا يكون مرتبطًا بالرئتين فقط، وإنما قد يكون مؤشرًا على أضرار تعرض لها القلب.
وقالت كاتبة الدراسة الباحثة والدكتورة ماريا لويزا لوشيان، من مستشفى جامعة بروكسل، خلال اجتماع افتراضي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب، إنّ النتائج يمكن أن تساعد في تفسير سبب استمرار معاناة بعض المرضى الذين أصيبوا بكورونا من ضيق التنفس بعد عام على إصابتهم بالوباء، حيث يمكن أن يكون ذلك مرتبطا بانخفاض في أداء القلب.
وشملت الدراسة 66 مريضًا، متوسط أعمارهم 50 عامًا، وليس لديهم تاريخ من أمراض القلب أو الرئة قبل نقلهم إلى المستشفى لإصابتهم بكورونا بين آذار ونيسان 2020.
وبعد مرور عام على مغادرة المستشفى، ما زال 35 في المئة من المرضى بالعينة الإحصائية، يعانون من ضيق في التنفس أثناء ممارسة أي نشاط بدني.
وذكر الباحثون أنّ جميع المرضى خضعوا لتصوير الرئتين والقلب، بما في ذلك تقنية تصوير جديدة تسمى "عمل عضلة القلب"، والتي توفر معلومات أكثر دقة عن وظائف القلب مقارنة بالطرق السابقة.
وأظهرت النتائج ضعف أداء القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من ضيق في التنفس مقارنة بمن لا يعانون من ذلك.
ولاحظ مؤلفو الدراسة أن هناك أيضا ارتباطًا بين وظيفة القلب غير الطبيعية وضيق التنفس المستمر.
وانتبه الباحثون باستخدام الموجات فوق الصوتية، لوجود تشوهات طفيفة في القلب قد تفسر استمرار ضيق التنفس.
ودعا الباحثون إلى ضرورة طلب تقييم سريع من أخصائي أمراض القلب في حال الشعور بضيق في التنفس بعد مرور فترة على التعافي من كورونا، وذلك لوجود احتمال حدوث تلف في القلب بسبب العدوى.





