كشفت وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة أمس الثلاثاء تفاصيل جديدة تتعلق بدراستها المرتقبة لطريقة تدمير الأشعة فوق البنفسجية لفيروس كورونا ، مؤكدة أن تجربتها تحاكي ضوء الشمس الطبيعي بدقة كبيرة.
وقال وليام براين وهو مسؤول في الوزارة، لوسائل الإعلام في مؤتمر صحفي "إن كمية الفيروس على سطح غير مسامي تقلصت بمقدار النصف في دقيقتين تحت ضوء الشمس، وكانت درجة الحرارة ما بين 21 و24 درجة مئوية والرطوبة 80 في المئة.
وأضاف أن كمية الفيروس المعلقة في الهواء تقلصت إلى نصف كميتها في 1.5 دقيقة، عندما كانت الرطوبة 20 في المئة، وبدرجة حرارة الغرفة.
و قال ديفيد برينر مدير مركز البحوث الإشعاعية في كلية كولومبيا للطب، ان النتائج شكلت مفاجأة للخبراء لأن الجزء الأكبر من ضوء الأشعة فوق البنفسجية الموجود في ضوء الشمس الطبيعي ينتمي إلى نوع فرعي يسمى "يو في إيه" يتسبب في تسمير البشرة والتجاعيد المبكرة، لكنه لم يثبت أنه يقضي على الفيروسات.
من جهة أخرى، يبدو جزء من هذا الإشعاع يسمى "يو في سي" فعالا خصوصا في تشويه المواد الوراثية لخلايا الحيوانات والفيروسات ويستخدم على نطاق واسع في مصابيح التعقيم (الأشعة فوق البنفسجية المبيدة للجراثيم)، لكنه غير موجود في ضوء الشمس لأن الغلاف الجوي للأرض يمنع وصوله.
وقال لويد هاف وهو عالم في الوزارة يشرف على الاختبار ردا على سؤال عن تفاصيل إضافية حول نوع ضوء الأشعة فوق البنفسجية الذي تم استخدامه: "صمم طيف الضوء الذي تم استخدامه بشكل مشابه جدا لضوء الشمس الطبيعي الذي يمكن رؤيته عند الظهر على مستوى البحر في موقع خطوط العرض الوسطى (على سبيل المثال وسط المحيط الأطلسي 40 درجة شمالا) في اليوم الأول من الصيف".
وأوضح ناطق باسم الوزارة أن الاختبار، الذي أجري في المركز الوطني لتحليل الدفاع البيولوجي والتدابير المضادة في ميريلاند، تناول قطرات من اللعاب المحاكي على سطح من الفولاذ المقاوم للصدأ.
وقال برينر الذي يجري بحثا في مجال آخر من طيف الأشعة فوق البنفسجية، يسمى الأشعة فوق البنفسجية البعيدة التي تقتل الميكروبات دون اختراق الجلد البشري، إن نتائج الوزارة لم تتوافق مع الأبحاث السابقة.
وأوضح أن "هناك ورقة بحثية تمت مراجعتها من قبل المطبوعات الصادرة عن إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية تظهر أن فيروس سارس-كوف لم يستجب لضوء الأشعة فوق البنفسجية (رغم أنه استجاب لضوء يو في سي)، مضيفًا أنه"من المنطقي الافتراض أن كل الفيروسات التاجية تستجيب بالطريقة نفسها تقريبا للضوء.





