أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، اليوم السبت، التلسكوب جيمس ويب، الذي يُعد الأكبر حجما في التاريخ، محمولا على صاروخ من طراز "آريان 5" أطلق من قاعدة "كورو" الفضائية في غويانا الفرنسية.
وتعد المهمة الأساسية للتلسكوب جيمس ويب الحصول على معلومات وبيانات تساعد العلماء والباحثين على فهم نشأة الكون بشكل أفضل، من خلال التوغل في الفضاء الخارجي لمسافة تبلغ نحو 1.5 مليون كيلومتر من كوكب الأرض، حيث من المنتظر أن يستقر في مداره حول الشمس بعد قرابة شهر.
وكان إطلاق التلسكوب العملاق قد تأجل ثلاث مرات من قبل، آخرها الثلاثاء الماضي 21 كانون الأول الجاري، بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتكلفة صناعة التلسكوب جيمس ويب أكثر من 9 مليارات دولار، وتعادل مساحته عند فتحه مساحة ملعب تنس، ما يجعله التلسكوب الأضخم في التاريخ.
ومن المنتظر أن تتيح مهمة التلسكوب جيمس ويب معرفة أفضل بكيفية تشكل النجوم ونشأة المجرات خلال العصر المعروف بـ "الفجر الكوني"، أو المرحلة الأولى لنشأة الكون.
وبدأت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" تصميم التلسكوب جيمس ويب في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وشرعت في تصنيعه عام 2004 بتعاون مع وكالتي الفضاء الأوروبية والكندية، وهو يعمل بالأشعة تحت الحمراء.
وأعرب مدير وكالة ناسا، بيل نيلسون، عن امتنانه للفرق الدولية التي جعلت المهمة وإطلاق يوم عيد الميلاد أمرًا ممكنًا.
وقال نيلسون بعد وقت قصير من الإطلاق: "هذا يوم عظيم لكوكب الأرض. شكرًا للفريق. لقد كنتم جميعًا مذهلين. على مدى ثلاثة عقود، أنتجتم هذا التليسكوب الذي سيعيدنا الآن إلى بدايات الكون. سنكتشف أشياء لا تصدق لم نتخيلها أبدًا".
وسينظر التليسكوب في الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية ، والتي من المحتمل أن يكون بعضها صالحًا للسكن، ويمكن أن يكشف عن أدلة في البحث المستمر عن الحياة خارج الأرض.





