البحث يقول إن تدخين سيجارتين الى ثلاثة يبقي المدخن تحت خطر أمراض القلب والرئة *الفوائد الصحية تبدأ منذ اللحظة الأولى لوقف التدخين كليا
توصلت دراسة علمية بادرت اليها منظمة القلب الأمريكية (AHA) إلى أن تخفيف التدخين، حتى إلى 5 سجائر أو سيجارتين، يبقي المدخّن أمام أخطار أمراض القلب والرئة، ويزيد من خطر الوفاة بنحو 60%. وأظهر البحث الذي ارتكز على متابعة 320 ألف مدخّن، أن الفوائد الصحية لمن يوقف التدخين تبدأ منذ اللحظة الأولى.
ويؤكد الباحثون أنه لا يوجد حد آمن لاستهلاك التبغ. فتخفيض الكمية لا يحمي القلب، ولا يقلل بشكل كبير من الضرر التراكمي للأوعية الدموية. وبحسب نتائج البحث، فإن الطريقة الوحيدة لتقليل الخطر هي الإقلاع التام عن التدخين، وليس محاولة "موازنة" التدخين ببضع سجائر يوميا.
وقد نُشرت نتائج البحث في المجلة الطبية PLOS Medicine، وتستند إلى تحليل شامل لـ 22 دراسة، شملت أكثر من 320 ألف انسان بالغ. وقد قسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات: غير مدخنين، ومدخنين حاليين، ومدخنين سابقين. ولم يقتصر بحثهم على من يدخن وكميته، بل شمل أيضا عدد السجائر يوميا، وعدد سنوات التدخين، والوقت منذ إقلاع المدخنين السابقين عن التدخين تماما.
بعد تحليل العلاقة بين كمية التدخين ومعدلات الاعتلال والوفيات، وجد الباحثون أن المدخنين الحاليين أكثر عرضة للوفاة لأي سبب بمرتين مقارنة بمن لم يدخنوا قط. حتى أولئك الذين يُعرّفون أنفسهم بأنهم "مدخنون قليلون" ليسوا محميين: فتدخين من سيجارتين إلى خمس سجائر فقط يوميا، يرتبط بمضاعفة خطر الإصابة بأمراض القلب، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 60%، مقارنة بغير المدخنين.
وأظهرت الدراسة أيضا أن الفوائد الصحية تبدأ بالظهور منذ لحظة الإقلاع عن التدخين. ويظهر انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة في السنوات القليلة الأولى، وخاصة خلال العقد الأول من التوقف عن التدخين. بعد حوالي 20 عاما من الامتناع عن التدخين، ينخفض الخطر بنسبة 80% تقريبا مقارنة بالمدخنين النشطين. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أنه في كثير من الحالات، قد يستغرق الأمر 30 عاما أو أكثر قبل أن يقترب الخطر من مستوى الشخص الذي لم يدخن قط.





