قدم علماء من جامعة هونغ كونغ نظرية جديدة حول تاريخ تكوّن الأرض، قد تُعيد رسم الفهم التقليدي لنشأة القشرة القارية الأولى على سطح الكوكب، وتنقض فكرة أن الصفائح التكتونية كانت وراء هذا الحدث الجيولوجي المفصلي.
ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "ساينس أدفانسز”"، فإن الوشاح الأرضي العميق – وليس تصادم الصفائح التكتونية – هو المسؤول عن تكوين أول قارة على الأرض.
تاريخيًا، أشارت النظريات السائدة إلى أن القارات تشكلت نتيجة تصادم الصفائح التكتونية وانغماس إحداها تحت الأخرى. غير أن الدراسة الجديدة، المبنية على تحليل صخور قديمة شمال الصين، تقترح أن القشرة القارية تشكلت عبر مرحلتين أساسيتين، من خلال صعود أعمدة الوشاح وتهاوي الصخور الخضراء بفعل الجاذبية.
وحدد الباحثون المرحلتين على النحو التالي:
• المرحلة الأولى: حدثت قبل نحو 2.7 مليار سنة، حيث صعدت تدفقات من الحمم المنصهرة من أعماق الأرض، وتكدست في قاع المحيطات لتشكّل المادة الأولية للقشرة القارية.
• المرحلة الثانية: وقعت قبل حوالي 2.5 مليار سنة، وشهدت تكون الطبقات الأساسية للقشرة التي شكّلت القارة الأولى.
وأظهرت التحاليل أن ما يُعرف بـ"أعمدة الوشاح" – وهي تيارات ضخمة من الصخور المنصهرة الصاعدة – لعبت دورًا محوريًا في عملية التكوين، من خلال حركات الحمل الحراري التي دفعت بالصهارة إلى السطح، حيث تبردت وشكّلت القارة.
ووفق ما أورده موقع "دايلي جالاكسي"، فإن أهمية هذا الاكتشاف تتجاوز مجرد إعادة النظر في تاريخ الأرض، إذ قد تفتح آفاقًا جديدة لفهم الديناميات الجيولوجية للأرض والكواكب الأخرى في النظام الشمسي.




