أظهرت دراسة تحليلية جديدة وشاملة أجريت على السجائر الإلكترونية من خلال مراجعة 107 أبحاث، وخلصت إلى أنها تسبب الإدمان مثل السجائر العادية. وأجرى الدراسة باحثون من كلية علوم الصحة العامة بجامعة واترلو في كندا. وتشير الاستنتاجات إلى وجود علاقة إيجابية بين تركيز النيكوتين في السائل والاعتماد على السجائر الإلكترونية، حيث تؤدي مستويات النيكوتين الأعلى إلى اعتماد أكبر.
وقد أجريت الدراسات التي تمت مراجعتها على البشر (68%)، وكانت معظمها دراسات مقطعية ورصدية (مجموعة)، ويمكن اعتبار نسبة صغيرة منها أيضًا دراسات سريرية. وقد نُشرت هذه الدراسات بشكل منفصل بين عامي 2017 و2023، وتم تضمين 34 منها في التحليل النهائي. أجريت معظم الدراسات في الولايات المتحدة وشملت مجموعات سكانية مختلفة ومتنوعة.
وقد حدد الباحثون العوامل المرتبطة بالاعتماد على السجائر الإلكترونية. قاموا بتحليل مستويات الاعتماد الموجودة بين مجموعات المستخدمين المختلفة. وأظهرت نتائج الدراسة أن المستخدمين المزدوجين (السجائر العادية والإلكترونية) ومستخدمي السجائر الإلكترونية فقط (الذين كانوا يدخنون في السابق السجائر العادية) أظهروا مستويات مماثلة من الادمان. بالإضافة إلى ذلك، أظهر مستخدمو السجائر الإلكترونية فقط (الذين لم يدخنوا السجائر أبدًا) مستويات أقل من الادمان مقارنة بالمستخدمين المزدوجين ومستخدمي السجائر الإلكترونية فقط. وخلص الباحثون إلى أن تدخين السجائر الإلكترونية يسبب ارتباطا وثيقا (ادمان) مماثلاً لتدخين السجائر العادية، وأن هذه القضية تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وفي أعقاب الدراسة الجديدة، قال موشيه بار حاييم، المدير العام لجمعية مكافحة السرطان: "إن شركات التبغ والنيكوتين تقنع المدخنين منذ فترة طويلة بالتحول إلى السجائر الإلكترونية بحجة الإقلاع عن التدخين، لكن الدراسة الجديدة تثبت أن هذا مجرد خدعة، حيث أن استخدامها يسبب الإدمان على غرار السجائر العادية". إن أولئك الذين يميلون إلى التحول يفعلون ذلك على حساب إزالة السموم الكاملة، وفي الواقع يستمرون في إدمانهم. علاوة على ذلك، تجتذب شركات التبغ أيضًا الأطفال والمراهقين بمنتجات التدخين الإلكتروني ذات النكهات والروائح التي تخفي حقيقة أنها إدمان يمثل بوابة إلى عالم التدخين، والذي يشمل السجائر العادية. "نحن ندعو إلى مواصلة العمل التشريعي لحظر بيع السجائر الإلكترونية ذات النكهات وتقليل كمية النيكوتين في منتجات التدخين في إسرائيل."
ولم تتوصل الدراسة إلى أي نتائج قاطعة تشير إلى وجود فرق كبير في الاعتماد بين المجموعات الاجتماعية والديموغرافية المختلفة، أو الاعتماد على النكهة، أو على نوع جهاز التبخير. تم نشر ملخص الدراسة على الإنترنت ويظهر كمقال في عدد أبريل 2025 من المجلة العلمية الدولية لسلوكيات الإدمان Addictive Behaviors. وقد تمت ترجمة الملخص وإتاحته للجمهور من خلال مركز المعلومات التابع لجمعية مكافحة السرطان.
* تجدر الإشارة إلى أن استخدام منتجات التدخين يبدأ ويترسخ بشكل رئيسي خلال فترة المراهقة. وهذا هو السن الأكثر عرضة للبدء في التدخين، حيث يصبح "مجرد التجربة" إدمانًا بين المراهقين. حتى سن 25 سنة، لا يزال الدماغ في مرحلة النمو. في كل مرة يتم تكوين ذاكرة جديدة أو تعلم مهارة جديدة، يتم بناء روابط عصبية أقوى (اتصالات بين خلايا المخ). تتطور الروابط العصبية في أدمغة الشباب بشكل أسرع من أدمغة البالغين. وبما أن الإدمان هو شكل من أشكال التعلم، فمن الممكن أن يصبح المراهقون مدمنين بسهولة أكبر من البالغين.
* وفقًا للدراسات العلمية التي جمعتها جمعية مكافحة السرطان ، فإن السجائر الإلكترونية تسبب أعراضًا مثل السعال والتقيؤ وخطر الإصابة بالربو وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية، فضلاً عن تلف نمو الدماغ لدى المراهقين والشباب، مما يؤدي إلى مشاكل في الانتباه ومشاكل في التعلم وعدم الاستقرار العاطفي والاكتئاب والقلق.
*بالإضافة إلى ذلك، تم توثيق عشرات الوفيات وآلاف الحالات من المرض الناجم عن مرض الرئة المرتبط بأجهزة التبخير (EVALI) في جميع أنحاء العالم حتى الآن، والذي يسبب تلفًا شديدًا في الرئة نتيجة دخول المواد الضارة إلى الرئتين. وتحدث هذه الظاهرة بعد تدخين السجائر الإلكترونية، وفي بعض الحالات تشمل انهيار أعضاء الجهاز التنفسي.
* أثبتت دراسات جديدة نشرت مؤخرا أن السجائر الإلكترونية تضر باللياقة البدنية للشباب الأصحاء. تجدر الإشارة إلى أنه على عكس ادعاءات شركات التبغ العملاقة، فإن استخدام السجائر الإلكترونية قد يزيد من خطر الإصابة بالأورام السرطانية في الرئتين والمثانة وتجويف الفم.
تجدر الإشارة إلى أن الكنيست صادق في 19 فبراير/شباط 2025، في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون، الذي يحظر بيع سوائل تعبئة السجائر الإلكترونية ذات النكهات، (وغيرها من منتجات التدخين)، والذي تمت الموافقة عليه بالفعل من قبل اللجنة الوزارية للتشريع في يوليو 2023. سيتم مناقشة مشاريع القوانين المدمجة قريبًا في لجنة الاقتصاد. ورحبت جمعية مكافحة السرطان بالموافقة ودعت جميع أعضاء الكنيست إلى دعم القانون واقراره بسرعة من أجل صحة الأطفال والشباب.
جمعية مكافحة السرطان هي منظمة غير ربحية، تُقدم جميع خدماتها للمرضى والأصحاء مجانًا، بفضل التبرعات العامة، منذ تأسيسها عام 1952. تعمل الجمعية بكل الطرق على تعزيز البحث وطرق الوقاية والتشخيص المبكر وتحسين إجراءات العلاج والتأهيل للمرضى والمتعافين. ويعمل لدى الجمعية ما يقارب 3500 متطوع موزعين على 70 فرعاً في مختلف أنحاء البلاد، وهم شركاء في تعزيز مكافحة السرطان في المجتمع، وهذا يشمل جميع أعضاء المجلس الاداري وأعضاء اللجان الاستشارية المتخصصة في جمعية مكافحة السرطان الذين يعملوا بشكل تطوعي منذ تأسيسها.





