أعلن باحثو الجيولوجيا والفيزياء الفلكية أن يوم غد الثلاثاء، قد يكون أقصر يوم في تاريخ البشرية، محطما الرقم القياسي الذي سُجل قبل أسبوعين فقط، وذلك نتيجة لتسارع دوران الأرض بشكل غير مسبوق.
وبحسب البيانات الحديثة، فإن الأرض قد دارت بشكل أسرع في 10 تموز/ يوليو، حيث بلغ طول اليوم أقل بـ1.36 ميلي ثانية من المعدل الطبيعي البالغ 86,400 ثانية (أي 24 ساعة تماما).
وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في 9 تموز/ يوليو، عندما كان اليوم أقصر بـ1.3 ميلي ثانية.
الميلي ثانية، أي واحد على ألف من الثانية، تُعد فترة زمنية ضئيلة للغاية لا يمكن قياسها إلا باستخدام الساعات الذرية فائقة الدقة، التي ترصد ما يُعرف بـ"طول اليوم" أو LOD – وهي المدة التي تستغرقها الأرض للدوران الكامل حول محورها.
ورغم أن الفارق الزمني يبدو طفيفا، إلا أن الباحثين يحذرون من أن له تأثيرات محتملة على أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS)، والأقمار الاصطناعية، وحتى على طرق قياس الزمن المعتمدة عالميًا.
يقول الباحثون إن سبب تسارع دوران الأرض لا يزال غير واضح تماما، لكن بعض الفرضيات تشير إلى تأثيرات جاذبية القمر، والتغيرات في الغلاف الجوي، وذوبان الأنهار الجليدية، والتحولات في اللب المعدني للأرض، إضافة إلى ضعف المجال المغناطيسي للكوكب.
وقد اقترحت أبحاث حديثة من وكالة ناسا أن الأرض ربما تكون قد دخلت في "نقطة توازن مدارية" مع القمر، ما منحها دفعة طفيفة في السرعة.





