news-details
فن وثقافة

فنان يمني يحوّل الإطارات المستعملة إلى قطع أثاث

مع التراجع الكبير في فرص العمل في اليمن المبتلى بحرب ضروس، لجأ الفنان والرسام سفيان نعمان لتركيز كل مهاراته الفنية في عمل يسهم في حماية البيئة ويوفر له مصدر في ذات الوقت دخلا ماديا يعينه على إعالة أُسرته.

وحوّل الفنان سطح منزله في العاصمة صنعاء إلى ورشة عمل يعيد فيها تدوير الإطارات المستعملة للدراجات النارية والسيارات ويحولها إلى قطع أثاث فريدة ومميزة.

وقال سفيان نعمان "جاء تشكيل الإطارات في ظل الوضع الحالي للحرب بعد ضياع (توقفها) الشركات ومصادر الناس للدخل للناس جميعا. وكانت هوايتي الفنية دافع كبير لي لابتكار هذه الأعمال الفنية من تشكيل الإطارات، وأخذتها من منظور آخر، منظور وطني، انني أحمي البيئة".

ومنذ بدأ عمله قبل عامين، جمع نعمان وأعاد تدوير نحو ألف إطار مستعمل وحولها إلى طاولات وكراسي حديقة وآنية للزرع وسلال للمخلفات وغير ذلك. وقال إن عمله هذا حال دون إطلاق ربع طن من الملوثات والغازات السامة في الهواء.

وأضاف "نحن استغلينا تقريبا لحد الآن تقريبا ألف إطار، فيما يعادل ربع طن من الغازات السامة التي كانت ستضر بالبلاد والعباد من حرق الإطارات هذه. ربع طن تقريبا تلافيناها من الغازات السامة من حرق الإطار من غير المواد الصلبة التي وسط الإطار، جمّلنا المدينة وحافظنا على البيئة".

ويوضح سفيان أن عملية إعادة تدوير الإطار وتحويله لقطعة فنية تمر بعدة مراحل أولها جمع الإطارات ثم تشكيلها وتقطيعها بحسب الحاجه ثم عملية قلب وجه الإطار وتنظيفه من الأتربة وغيرها من الملوثات ثم تلوينها وطباعة أشكال عليها أو الرسم أو الكتابة عليها بحسب الطلب إلى أن ينتهي الأمر بالتثبيت لقطعها لتكوين الشكل المطلوب.

ويشير نعمان إلى أن العائد المادي من المشروع ما زال محدودا. ومع ذلك فإنه يتيح فرصه لعاطلين كي يتعلموا منه طرق تشكيل الإطارات المستعلمة والاستفادة منها.

ويعمل مع سفيان باحثان اثنان من خريجي قسم الفيزياء. ويرى الباحثان أن المشروع يمكن أن يتطور على أسس علمية ليصبح كبيرا ويساعد في حماية البيئة وحماية التربة والمياه والحد من تلوث الهواء بالغازات والأدخنة الناتجة عن حرق الإطارات.

ويقول الفيزيائي محمد احمد نعمان إن مثل هذه المشاريع يجب أن تحظى بدعم واهتمام الجهات الحكومية والخاصة وكذلك المنظمات الدولية ذات الصلة.

ويضيف الباحث الفيزيائي "هناك تدني واضح بالنسبة للوعي والاهتمام البيئي من قبل المجتمع وبعض الجهات الرسمية، فالبعض يقوم بالتخلص من الإطارات إما بالحرق أو الطمر. وكلتا الحالتين تؤثر على البيئة، جودة هواء وجودة تربة، ونحن كفيزيائيين نرى أن مشروع حماية البيئة بإعادة تشكيل الإطارات شيء جميل حيث انه يقوم بتلافي الخطر الذي ممكن ان تسببه هذه الإطارات".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..