news-details

لشغفه بالأزياء: سوري أصم يتأقلم مع إعاقته ويُعّلم التصميم

بعد أن عاش طفولة صعبة مع إعاقته كأصم وأبكم وتعرضه لتنمر زملائه الصغار في المدرسة، أصبح لمصمم الأزياء السوري حسن خازم عمل يعشقه مع القماش والمجسمات والرسوم.

وبدأ شغف خازم، الذي ولد أصم وأبكم لوالدين بهما ذات الإعاقة، بالأزياء مع أول رسم له وعمره خمس سنوات، وهو اليوم يعمل معلما لتصميم الأزياء في معهد متخصص في هذا المجال.

وقال حسن خازم "ما كنا نلعب كتير مع الأولاد السامعين يعني أشياء بسيطة عادية. بس رحنا ع مدرسة الصم صرنا نلعب ونرسم مع بعض ونتواصل، كتير انبسطنا بلغة الإشارة أساسا يعني، لغة تواصلنا الأساسية هي اللغة الواحدة".

وقضى خازم بعض الوقت يدرس في كلية الفنون الجميلة بإحدى الجامعات السورية، لكن صعوبة التواصل مع أساتذته دفعته للتحويل لمعهد تصميم خاص درس فيه لمدة عامين.

والآن يستخدم الشاب (21 عاما) لغة الإشارة في تعليم تصميم الأزياء لطلاب في مدرسة للتصميم في دمشق، كما يقضي بعض الوقت في تصميم إبداعاته الخاصة.

واضاف خازم "بس أنا كنت خايف لأن أول مرة بدي أعلّم طلاب سامعين. أول شيء جربت ببنت واحدة، لقيتها عم تفهم علي ورجعت بذاكرتي للمعهد إنه رفقاتي السامعين كانوا يفهموا ويتواصلوا معي، إذا فيه شي "صعب" كنا نعمله كتابة، شوي شوي لقيت الطلاب كلهم صاروا ييجو وأنا أوقف أمامهم وأحاكيهم وهم يفهموا علي".

وبينما يحلم بأن يعمل مع المصمم اللبناني الشهير إيليه صعب، فإن خازم يأمل أيضا في أن يتمكن من مساعدة مزيد من الطلاب الصم والبكم في تحقيق طموحهم بعالم الأزياء. ومن هذا المنطلق يركز جهده لبدء مشروع من شأنه أن يوفر ملابس للأيتام في سورية.

وقال "أنا حلمي بالمستقبل، مشروعي المستقبلي إني أكون مدير لمشروعي الخاص، أعلّم بنات صم، أعلمهم السبورات التنانير الجاكيتات. الناجحين منهم والمميزين أفتح أنا وإياهم ندعم فئة الأيتام حتى يكون مجتمع الصم عم يدعم فئة الأيتام بالثياب".

وفيما يتعلق بتعامله مع طلابه، الذين يسمعون، تقول طالبة لخازم تدعى رانيا "أنا كنت مفكرة إنه ما راح أفهم عليه، بس معاملته كتير كتير منيحة معنا، مع الطلاب، وإذا ما فهمت بيكتب لنا كتابة. تصميماته؟ ممتاز كتير، رائع".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب