كتبت الفنانة القديرة أمل مرقس يوم أمس عبر حسابها في موقع "فيسبوك" أنه تم تبليغها بإلغاء مشاركتها بندوة ثقافية، كان من المفترض ان يتم تنظيمها يوم أمس في عكا، وجاء الإلغاء رضوخا لرسائل واتصالات من جهات يمينية، بعدما تناقلوا فيديوهات أغانيها التي وصفوها، بأنها "تدعم أطفال غزة".
وفي حديث خاص لصحيفة "الاتحاد" مع الفنانة أمل مرقس على خلفية الغاء مشاركتها، قالت: "هذه ليست المرة الاولى التي يتم الغاء مشاركاتي بنفس الذريعة، وهي الخوف من الجمهور اليميني الفاشي، فقبل عام من اليوم تم إلغاء حفل لي في الناصرة، من قبل مجموعة مركز مندل الشمال، وذلك بسبب أغنية "تحت الدمار" اغنية دويتو، التي أطلقتها بفيديو قبل عام بمشاركة فنّان الراب البورتوريكي العالمي، ريزيدينتي. بإدّعاء أنّ الاغنية وتوقيت نشرها سيولّدان حساسيات وتوترًا عند جمهور الحفل، وتم إلغاء حفلنا يوم قبل الأمسية. علمًا أنّ الأغنية والألبوم حازا مؤخرًا على جائزة غرامي العالمية كأفضل ألبوم للعام الحالي وقد حظيت بمشاهدة ملايين الناس".
قضيتي جزء لا يتجزأ من الملاحقات التي يمر بها ابناء شعبنا، من فنانين وإعلاميين وسياسيين ونشطاء اجتماعيين، لكننا نشعر أن الملاحقات التي تجرى بحقنا، شيء بسيط مقارنة بما نشاهده من دمار وقتل وتشريد
وأضافت مرقس للاتحاد: "قضيتي جزء لا يتجزأ من الملاحقات التي يمر بها ابناء شعبنا، من فنانين وإعلاميين وسياسيين ونشطاء اجتماعيين، لكننا نشعر أن الملاحقات التي تجرى بحقنا، شيء بسيط مقارنة بما نشاهده من دمار وقتل وتشريد، وفقدان البيت والعائلة، والتهديد الوجودي الذي يلاحقنا كشعب فلسطيني، لكن هذه الملاحقات تعيدنا إلى حقبة سوداء مر بها شعبنا في الماضي خلال الحكم العسكري، وأنا بشكل خاص واكبتها، لأن والدي كان صحفيا ومعلما قد فصل من عمله، لذلك أعرف جيدا ماذا يعني أن تلاحق بسبب مواقفك الانسانية غير المهادنة".
وواصلت مرقس: "أرى هذه الحرب من منظور واسع، وأعي أن الاحتلال لا يريد أن يبقى للفلسطيني أي وجود، وصوتنا وطرحنا يخيفهم، بالأساس لأنه يحرجهم، فهم لا يريدون أن نلتقي وأن نطرح روايتنا وأن نتناقش بشكل إنساني، ولا يقتصر التحريض والملاحقة على الفنانين الفلسطينيين، فالاعلام الإسرائيلي والجهات العنصرية الفاشية، يلاحقون أيضا كل صوت داخل المجتمع الاسرائيلي الذي يتحدث بصراحة عن الاحتلال وينتقده، ويسلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، وهدفهم واضح، إطفاء الضوء ليصبح الظلام دامسا".
رسالة للشباب بأن لا ترهبهم هذه الأساليب: "علينا التمسك بحقنا بصناعة الفن الوطني الذي نستقيه من شعبنا وأرضنا، وأن نعرف أننا لسنا لوحدنا، فهناك الكثير من أحرار العالم يدعموننا ويدعمون قضيتنا العادلة"
ووجهت مرقس رسالة للشباب، بأن يبقوا متمسكين بقيمهم الانسانية، وأن لا ترهبهم هذه الأساليب: "علينا التمسك بحقنا بصناعة الفن الوطني الذي نستقيه من شعبنا وأرضنا، وأن نعرف أننا لسنا لوحدنا، فهناك الكثير من أحرار العالم يدعموننا ويدعمون قضيتنا العادلة، وأن نكون متأكدين بأنه لا يمكن منع الأغنية، الأغنية الفلسطينية التي كانت على مر العصور عبارة عن وثيقة تاريخية، من الاحتلال التركي مرورا بالانتداب البريطاني ووصولا إلى الاحتلال الذي نعيشه".
واختتمت مرقس: "سأبقى أحمل رسالتي من خلال الفن، بالغناء والتمثيل، وتقديم البرامج، فأنا أغني للإنسان، انا اغني للعدالة وللغد الأفضل، وسلاح الفئات المستضعفة التي تعاني هو الأمل، ومن أجل الحفاظ على الأمل علينا أن نبقى متكاتفين، وفي قضية الفنانين بشكل خاص، أدعو لاقامة اتحاد للفنانين الفلسطينيين للحفاظ على حقوقنا وقدرتنا على التعبير عن مآسي شعبنا، سنصمد وسنكمل الطريق، سنمر بأيام جميلة وأيام صعبة، وبالمصاعب انا استعين بالأغنية واللحن للتخفيف عن نفسي والقدرة على المواصلة".





