في عبلّين وفي أجواء فرح أدبيّ وبمناخ ثقافيّ حميم وتحت رعاية مجلس عبلّين المحلّيّ
*انتخاب الشّاعر علي هيبي أمينًا عامًّا والكاتبة أسمهان خلايلة نائبًا ولجنة إدارة ولجنة مراقبة، وبتصميم على ترسيخ الحركة الأدبيّة برسم خطوط عريضة للوحدة في اتّحاد واحد*عبير الحاج: عبلّين الجليليّة بلد الثّقافة والشّعراء هي الحضن الدافئ لمؤتمرنا الثّاني* د. محمّد هيبي: معكم وبدعمكم انطلقنا في طريقنا ومعكم وبدعمكم سنستمرّ واضعين نصب أعيننا خدمة مجتمعنا وشعبنا وإنسانيّتنا، وإعلاء شأن لغتنا وأدبنا وثقافتنا* شريف حيدر: نجتمع اليوم في هذا المؤتمر الثاني في عبلّين حاملين معنا الكلمة التي لم تنكسر والذاكرة التي لم تُمحَ، إنّ هذا المؤتمر ليس لقاءً عابرًا، بل هو فرصة لإعادة صياغة دور الأدب في زمن تتسارع فيه الأحداث ويثقل فيه الوجع*د. جمال زحالقة: السّياسة عابرة وحبيسة الرّاهن والفنّ باقٍ بجماله القادر على اختراق التّاريخ وللأدب الدّور المركزيّ في تسطير رواية شعبنا الجريح* مفيد صيداوي: نتمنّى لكم مؤتمرًا ناجحًا بأبحاثه وأعماله ونتائجه لمصلحة الأدب والأدباء في مجتمعنا* عبد الخالق أسدي: الانطلاق بالاتّحاد بثبات وعزم واضعين نصب أعيننا خدمة الأجيال النّاشئة وتحبيبهم باللّغة العربيّة* فردوس مصالحة: نبارك لكلّ المنتخَبين بالفوز والدّوام على حمل رسالة الأدب* علي هيبي: اتّحادنا ليس حزبيًّا ولكنّه ينخرط مع واقعنا السّياسيّ والاجتماعيّ والوطنيّ وأسمى رسائل المؤتمر الدّعوة لوحدة الحركة الأدبيّة*
حيفا – الاتحاد - تقرير إخباريّ من إعداد الشّاعر علي هيبي الأمين العامّ المنتخب للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين - بأجواء ثقافيّة بهيجة ومناخ أدبيّ حميم وبإنشاد جماعيّ للنّشيد الوطنيّ الفلسطينيّ "موطني" وتحت شعار "نحو ثقافة وطنيّة" افتتح يوم السّبت الفائت والموافق لِ 6/12/2025 في قاعة المركز الجماهيريّ في قرية "عبلّين" المؤتمر التّنظيميّ الثّاني للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، وقد كان المؤتمر الأوّل قد انعقد قبل أكثر من ثلاث سنوات، في أيلول سنة 2022 في مدينة "طمرة". وقد اجتمع في رحاب المركز الجماهيريّ جمع كبير من أعضاء الاتّحاد وأصدقائه والعشرات من ضيوف المؤتمر الّذين جاءوا تلبية لدعوة الاتّحاد القطريّ أو لدعوة مجلس عبلّين المحلّي، الّذي استضاف المؤتمر بحفاوة وكرم ودعم كامل وكان تحت رعايته الأمينة. وكانت عريفة الجلسة الأولى الأديبة، عبير الحاجّ قد افتتحت بكلمات ترحيبيّة حيّت بها الحضور، وبخاصّة قرية "عبلّين" ورئيسها وأهلها على رعايتهم للمؤتمر الثّاني للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، ومن ثمّ دعت الضّيوف للجلوس على المنصّة: السّيّد شريف حيدر رئيس مجلس عبلّين المحلّيّ والسّيّد د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العربيّة العليا، وكذلك السّيّد د. محمّد هيبي الأمين العامّ للإعلان عن افتتاح المؤتمر. وأمام حشد من الضّيوف والأصدقاء والأعضاء قال: "اليوم، السّبت، السّادس من كانون الأوّل/ ديسمبر، 2025، ومن هنا، من على هذه المنصّة، في المركز الجماهيريّ في عبلّين العامرة، وتحت رعاية مجلسها المحلّي، وباسْم الحاضرين جميعًا: أعلن عن افتتاح المؤتمر الثّاني للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين". ومن ثمّ حيّا الحضور ضيوفًا وأعضاء بحفاوة كبيرة، وقد استهلّ بطلب الوقوف دقيقة صمت حدادًا على روح الفقيد بطرس دلّة، الرّاحل والّذي رئس الاتّحاد منذ تأسيسه حتّى يوم وفاته. وقد أدار د. هيبي الجلسة بصفته رئيسًا للمؤتمر.
*
وكانت الكلمة الثّانية للبلد المضيف قدّمها السّيّد شريف حيدر رئيس المجلس، وبسرور وكرم عبّر عن ارتياحه لاستضافة الأدب والأدباء ورعاية المؤتمر الثّاني للاتّحاد القطريّ، وبعد تحيّة الضّيوف قال: "نجتمع اليوم في هذا المؤتمر الثّاني لـلاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، حاملين معنا الكلمة التي لم تنكسر، والذّاكرة الّتي لم تُمحَ، والهويّة الّتي جعلت من الأدب الفلسطينيّ أحد أهمّ روافع الصّمود والبقاء في هذا الوطن. إنّ الأدب الفلسطينيّ لم يكن يومًا ترفًا ثقافيًّا، ولا فعلاً هامشيًّا، بل كان وما زال صوت الأرض حين يخفت الصّوت، وصوت الشّعب حين تُحجَب الحقيقة. الكلمة عندنا ليست مجرّد نصّ، بل هي وثيقة حياة، وشهادة انتماء، ومساحة نعلن فيها أنّنا ما زلنا هنا. على هذه الأرض الّتي تستحقّ الحياة، وفي هذه اللّغة، وفي هذا التّاريخ الّذي صنعه الأدباء قبل السّياسيّين والقصيدة قبل البندقيّة". وقد تابع كلمته قائلًا: "إنّ هذا المؤتمر ليس لقاءً عابرًا، بل هو فرصة لإعادة صياغة دور الأدب في زمن تتسارع فيه الأحداث ويثقل فيه الوجع، فالأمّة الّتي تنزف تحتاج إلى شاعر يضمّد، وإلى كاتب يفسّر، وإلى روائيّ يصوغ الحكاية كما تستحقّ أن تُروى. وما أجمل أن نرى هذا الحضور المتنوّع الّذي يؤكّد أنّ الأدب الفلسطينيّ أقوى من الانقسام، أرحب من الجغرافيا، وأعمق من كلّ محاولة لطمس الذّاكرة".
وكانت الكلمة التّالية لضيف المؤتمر السّيّد د. جمال زحالقة، الرّئيس الجديد للجنة المتابعة العربيّة العليا المنتخب منذ أسابيع، وقد شكر في مستهلّ كلمته المؤتمر لاستضافته وشكر المجلس المحلّيّ في عبلّين على مؤازرته للأدباء ورعايتهم، وبكلمته الشّاعريّة الرّقيقة قال: "إنّه لشرف عظيم أن أقف أمامكم في مؤتمركم هذا، فأنا أكنّ احترامًا وتقديرًا للأدب وأعشق اللّغة والأدب منذ نعومة أظافري، منذ مكتبة فؤاد دانيال، الّتي حرصت على الاشتراك فيها وقراءة إصداراتها. وأنا أرى أنّ على السّياسة أن تنحني وتتواضع في حضرة الأدب والفنّ، فمن كان وزير خارجيّة مصر عندما كتب نجيب محفوظ ملحمة "الحرافيش"، ومن كان رئيس وزراء سوريا حين سطّر حنّا مينا رائعته "الياطر"؟ ألا نعرف أسماء الأمراء والسّلاطين في عهد المتنبي من شعره؟ ألم يكتب محمود درويش الخلود لقضيّة فلسطين؟ السّياسة بطبيعتها عابرة وحبيسة الرّاهن والفنّ باقٍ بجماله، القادر على اختراق التّاريخ". ثمّ تابع: "نحن الفلسطينيّين في صراع على مستوييْن: الأوّل على أرض الواقع ونحن فيه الأضعف، والثّاني في فضاء الرّواية ونحن فيه الأقوى. وللأدب الدّور المركزيّ في تسطير رواية شعبنا الجريح. لسنا في حاجة للاختلاق المشوّه للحقائق، بل يكفينا ويسندنا التّعبير الصّادق لأنّنا على حقّ ولأنّ قضيتنا عادلة ولأنّ مصلحة الضّحيّة هي كشف الحقيقة ومصلحة المجرم هي التّغطية عليها. تستحقّ قضيّة فلسطين تعبيرًا حضاريًّا راقيًا وساميًا وجميلًا عنها وعن تداعياتها. الجمال ملازم للتّراجيديا لا أقلّ، ربّما أكثر من الملهاة". وأنهى د. زحالقة كلمته بالتّوجّه المباشر للأدباء: " أبدعوا واكتبوا وانشروا أدبًا مرسلًا، فنحن لا نستحقّ أن نكون شعبًا إن لم يكن عندنا أدب".
وكانت التّحيّة الأخيرة للأديب مفيد صيداوي صديق الاتّحاد ورئيس تحرير مجلّة "الإصلاح"، وقد استهلّها بتحيّة أعضاء الاتّحاد والبلد المضيف وتمنّى للمؤتمر أن يكون ناجحًا بأعماله وأبحاثه ونتائجه، ونوّه بأنّ العديد من أعضاء الاتّحاد القطريّ أعضاء في هيئة تحرير مجلّة "الإصلاح" الثّقافيّة الّتي تصدر منذ 54 عامًا، وقد رصدت الحركة الأدبيّة في البلاد منذ 1970، وقد أشاد بدور المجلّة بقوله: "وتعتبر مصدرًا للبحث الأدب العربيّ وتطويره، ونعتزّ بالشّاعر علي هيبي والكاتب عبد الخالق أسدي وعبد الله عصفور ود. محمّد حبيب الله وشّاعر نظمات خمايسي، وقد كان المرحوم الأديب بطرس دلّة عضوًا في هيئة تحريرها". وقد اختتم بالدعوة: "إن "الإصلاح" تدعو لوحدة الصّفّ النّضاليّة وترسيخ الوحدة بين أبناء شعبنا ومؤسّساته، ولذلك ندعو الحركة الأدبيّة إلى الوحدة لتكون نموذجًا لبقيّة الأطر"، ودعا صيداوي قيادة الاتّحاد الجديدة إلى العمل على اتّخاذ خطوات جديّة في هذا الاتّجاه.
*
وفي القسم الثّاني من الجلسة، خصّص للبيانات، وكان البيان الأوّل هو بيان الأمانة العامّة أعدّه وتلاه أمام الحضور الأمين العامّ د. محمّد هيبي، فقدّم بيانًا مفصّلًا بكلّ الإنجازات الّتي تحقّقت خلال السّنوات الثّلاث الماضية وكذلك لم يغفل الإخفاقات الّتي لم نستطع تلافيها أو الانتصار عليها، وقال في بداية بيانه: "يُمكننا القول إنّ اتّحادنا ما زال يخطو خطواته الأولى، ومع ذلك فهو خلال ثلاث سنوات استطاع أن يُثبّت وجوده على السّاحة الأدبيّة والثّقافيّة والاجتماعيّة، وأن يُنجز الكثير. عظمة اتّحادنا، كما ذكرت في مناسبات سابقة، تكمن في أنّه مكوّن من مجموعة أدباء ينتمون إلى جميع شرائح مجتمعنا، وخاصّة السّياسيّة والاجتماعيّة، وفيه من الجنسيْن، النّساء والرّجال، وفيه من كلّ الأجيال والأديان. نحن في اتّحادنا، لا نسأل عن جنس أو جيل أو دين، بل نسأل عن الأدب وعن الأدباء الّذين يحترمون مجتمعهم وشعبهم وإنسانيّتهم، ويُوظّفون أدبهم لخدمتهم". ثمّ قال: "ومن هذا المنطلق أيضًا، نرفض أن يُفرض علينا أيُّ توجّه سياسيّ، أو طائفيّ أو أيُّ نهج يسعى للتّفسيخ والشّرذمة. نحن ندرك أنّ واجبنا الأدبيّ والثّقافيّ والإنسانيّ، أن نحافظ على مجتمعنا، وعلى اتّحادنا كمؤسّسة أدبيّة ثقافيّة تليق بنا وبمجتمعنا وبشعبنا وإنسانيتنا، وكمؤسّسة نفخر بالانتماء إليها. أدباء اتّحادنا، اختاروا الدّيمقراطيّة والشّفافية نهجًا لهم. اجتماعات لجنة الإدارة عندنا مفتوحة أمام كلّ الأعضاء. وها نحن بعد ثلاث سنوات من مؤتمرنا الأوّل، التّأسيسيّ، نعقد مؤتمرنا الثّاني، وسوف ننتخب فيه هيئات جديدة للاتّحاد بالشّكل الدّيمقراطيّ الّذي أقرّه الدّستور. نحن نعتزّ ونفخر بانتمائنا لـ "الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين"، فهو صورتنا أمام مجتمعنا، وصوتنا إليه وإلى شعبنا والعالم أجمع". وعن موضوع الوحدة قال د. هيبي: " وها أنا أمامكم اليوم، ألتزم باسْم اتّحادنا، باستعدادنا التّامّ لدعم أيّ مبادرة جدّيّة من أجل وحدة الحركة الأدبيّة، وذلك من منطلق أيماننا بضرورة وحدة شعبنا". ومن ثمّ أنهى بيانه بتفاصيل عن الإنجازات من العمل في المدارس وإيّام اللّغة العربيّة، وكذلك إقامة المهرجانات الشّعريّة في كلّ عامّ والنّدوات والأمسيات والمشاركة الفاعلة مع أطر أدبيّة وثقافيّة، ولعلّ الأبرز هو إصدار الاتّحاد لمجلّته نصف السّنويّة "آفاق فلسطينيّة" منذ تأسيسه، وكذلك تحدّث عن أسس وأفكار واقتراحات لبرنامج عمل مستقبلّي، واختتم بتحيّة الضّيوف والمضيفين والحضور جميعًا.
بيان لجنة المراقبة قدّمه رئيس اللّجنة، الكاتب عبد الخالق أسدي، واستهلّه بالتّنويه بهذا اللّقاء الّذي يأتي بعد ثلاث سنوات من انعقاد المؤتمر الأوّل، وقد قال أسدي: "حين خرج إلى عالم الوجود اتّحادنا القطريّ بقامة شامخة وهمّة عالية ورغبة وإصرار، الانطلاق باتّحاد جديد واضعًا نصب عينيْه خدمة الأجيال النّاشئة وخدمة للحفاظ على اللّغة العربيّة، وقد جمع اتّحادنا شمل الأدباء تحت مظلّة ثقافيّة وإطار أدبيّ رفيع المستوى". وقد ذكر أيضًا أنّ كلّ بداية لأيّ مؤسّسة قد يحالفها النّجاح وقد يعتورها الفشل، ولكن اتّحادنا يعمل دائمًا على التّصحيح وفحص الذّات وقد تحلّى أعضاؤنا بالمسامحة والصّبر والتّآخي، وقد تطرّق إلى نشاط لجنة المراقبة واجتماعاتها وتوصياتها من أجل زيادة الإنجازات وهي كثيرة وتلاشي الإخفاقات، وقد أشار أسدي في بيانه إلى بعض الخطوات الهامّة للعمل عليها، وأهمّها تسجيل الاتّحاد كجمعيّة وإقامة مقرّ ثابت للاتّحاد وزيادة تكريم الأدباء وإبداعاتهم وإقامة المهرجانات الشّعريّة في المدارس. وأنهى كلامه بالدّعوة إلى تكثيف الجهود من أجل الحفاظ على الاتّحاد وتطوير وسائله وأدواته الّتي ترفع من مكانته.
*
أمّا الجلسة التّالية فكانت للنّقاش والمقترحات، فقد قدّم عدد من أعضاء الاتّحاد بعض الاقتراحات لترشيد العمل وتجويده، وفي بعض النّقاشات كان نقد لبعض السّلبيّات. ومن ثمّ انطلق المؤتمر إلى جلسة الانتخاب، وقد تولّت عمليّة الانتخاب لجنة مكوّنة من ثلاثة أعضاء: القاضي د. أحمد ناطور، الشّاعر جريس مخّول والأديبة فردوس مصالحة، وبعد إجراء العمليّة الانتخابيّة واكتمالها، قام د. ناطور ومصالحة بإعلان النتائج، وقد انتخب الشّاعر علي هيبي أمينًا عامًّا والكاتبة أسمهان خلايلة نائبًا للأمين العامّ، ومن ثمّ انتخبت لجنة مراقبة مكوّنة من خمسة أعضاء: الكاتب عبد الخالق أسدي، د. صالح عبّود، د. زياد محاميد، الأديب ناجي دعّاس والشّاعرة أسماء نعامنة. وانتخب أعضاء لجنة الإدارة الجديدة وهم الأدباء: حسين حمّود، علي تيتي، نظمات خمايسي، د. جميل حبيب الله، د. أسامة مصاروة، د. حاتم جوعيه، صالح أسدي، د. مروان مصالحة، إلهام داود، د. محمّد حبيب الله، يحيى عطا الله، خالد خليل، زينة الفاهوم، أوصاف كيلاني، عصام خوري، عرين قبطي وسمر فاعور. يضاف إلى هذه اللّجنة الأمين العامّ المنتخب ونائب الأمين العامّ.
وبروح وثّابة للانطلاق ورغبة جامحة للعلا اختتمت أعمال المؤتمر في عبلّين على أن يواصل الاتّحاد استكمال هيئاته ودعوة لجنة المراقبة للاجتماع ولانتخاب رئيس لها، ودعوة الأمين العامّ فيما بعد أعضاء لجنة المراقبة وأعضاء لجنة الإدارة الجدد للاجتماع الاحتفاليّ الأوّل قريبًا.
وممّا يجدر ذكره أنّ المؤتمر كرّم الأمين العامّ المنتهية ولايته د. محمّد هيبي تكريمًا لدوره في قيادة الاتّحاد في الفترة السّابقة بأمانة وإخلاص ونشاط وفاعليّة، كما كرّم المؤتمر رئيس مجلس عبلّين المحلّيّ السّيّد شريف حيدر لاستضافته الكريمة ورعايته الأمينة للمؤتمر الثّاني للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين.
وفي التّلخيص استقبل أعضاء الاتّحاد الأمين العامّ المنتخب، الشّاعر علي هيبي، ومن على منصّة المؤتمر شكر هيبي الأعضاء على تشريفهم له بانتخابه وبتكليفهم له بقيادة الاتّحاد واعدًا أن يقوم بالمهمّة وفق الدّستور والقرارات، كما شكر مجلس عبلّين رئيسًا وإدارة وخصّ بالذّكر السّيّد يوسف حيدر المسؤول الثّقافي في المجلس وشكر ربّ البيت في المركز الجماهيريّ السّيّد أشرف الشّيخ أحمد وربّة البيت السّيّدة ميرفت خطيب، وقد شكر الضّيوف الّذين قدّموا تحيّاتهم للمؤتمر، وفي كلمته القصيرة قال: "وفقًا لقرارٍ اتّخذته الإدارة السّابقة بضمّ صوتها لكلّ من ينادي وممّن يهمّهم الأمر من قادة الأحزاب والحركات أن يعملوا جاهدين لإنجاح مطلب الجماهير العربيّة بإعادة تشكيل "القائمة المشتركة" كضرورة وطنيّة قصوى وكمصلحة شعبيّة للتّمكّن من صدّ حكومة اليمين الفاشيّ وممارساتها في انتهاج الحروب وحماية الجريمة في الوسط العربيّ، والمشتركة ضمانة ناجعة لحلّ قضايانا القوميّة واليوميّة والمدنيّة. هذا يوم عظيم للمجتمع العربيّ وللشّعب الفلسطينيّ، إنّه حدث هامّ للثّقافة العربيّة ولحفظ الهويّة ورعاية الأدباء تحت سقف هذا الاتّحاد العظيم بتفاني أعضائه وحبّ أصدقائه". وأضاف هيبي: "اتّحادنا ليس حزبيًّا، ولكنّه منخرط بقضايا شعبنا السّياسيّة والاجتماعيّة، من أجل نيل حقوقنا المشروعة ونصرة قضيّة شعبنا، فالأدب رافد يرفدها وينصرها، ولعلّ أسمى رسالة نرفعها من هذا المؤتمر هي الدّعوة لاتّجاه قويم وشفّاف نحو وحدة الحركة الأدبيّة في اتّحاد واحد يقوّيها ويرسّخها ويزيدها انتشارًا". كما دعا هيبي في آخر كلمته إلى الاستمرار في النّشاط الّذي بدأه الاتّحاد القطريّ منذ العامّ السّابق بزيارة القرى المهجّرة والعامرة، فقد زرنا قرية "كفر برعم" المهجّرة في أعالي الجليل وزرنا القرية الشّركسيّة "كفر كما" العامرة، القريبة من "مرج ابْن عامر"، وسنبقى على هذا النّهج الثّقافي والوطنيّ للتّعرّف على وطننا الجميل. وفي النّهاية ختم هيبي بالشّكر مرّة أخرى كلّ من أسهم في إنجاح هذا الحدث العظيم، واختتام أعمال المؤتمر الثّاني وأبحاثه للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين بنجاح لافت وباهر.
.jpg)





