الفنانة سعاد نصر: لم أكن أتوقع أن تكون أعمالي  الجديدة مكمّلة لما رسمته قبل أكثر من 50 عامًا

A+
A-
لوحة لاجئات، سعاد نصر (مخول)، 1972
لوحة لاجئات، سعاد نصر (مخول)، 1972

اللوحة هي لغة بصرية صارخة معبرة عمّا يصعب قوله بالكلمات،  وصرخة إنسانية عالمية لأمهاتٍ يعانين من الحروب في كل زمان ومكان.

فقد رسمت الفانة سعاد نصر لوحة "دموع الأمهات" في أعقاب الحرب على غزة عام 2025، وبلوغ الموت واليأس  ذروته، وهي تجسّد ألم الأمهات وصوت الحزن الصامت الخارج من عمق الفقد والمعاناة الإنسانية.

تمتزج فيها الألوان الباردة والحارة لتعبّر عن التوتر بين الأمل واليأس، بين الحياة والموت. الأيدي المرفوعة والوجوه المغطاة ترمز إلى الصلاة، واليأس، والبحث عن الأمل. هذه اللوحة هي استمرار لمجموعة "الطوفان" التي رسمتها الفنانة عام 2020، وتم افتتاح “جاليري حيفا” الذي أسسته الفنانة بمعرض "الطوفان- حيفا وادي الصليب"، حيث شبهت الفنانة ما جرى عام 1948، بالطوفان الذي جاء وجرف السكان الى البحر حيث أصبحوا لاجئين.

تعود جذور هذه اللوحة إلى عملٍ قديم  رسمته الفنانة عام  1972, وهي شابة صغيرة حيث كانت معظم أعمالها الأولى تتركز حول اللجوء والشتات والتشرد، متأثرةً بقصص والديها عن نكبة عام 1948 ومعاناة الذين فقدوا بيوتهم وأرضهم وحُرموا من العودة.

تقول الفنانة سعاد نصر:  "لم اكن أتوقع ان تكون اعمالي  الجديدة مكملة لأعمالي التي رسمتها قبل أكثر من 50 عاما وأنا شابة صغيرة، والتي بدأتُ بها مساري الفني ونسجت تفاصيلها من الخيال اعتمادا على قصص الاهل، التي كانت ملهمة  لأعمالي". 

العمل القديم عبّر عن الذاكرة الجماعية  وألم التهجير، أما اللوحة الجديدة فتوسّع هذا الألم ليصبح صرخة إنسانية عالمية لأمهاتٍ يعانين من الحروب في كل زمان ومكان، وخصوصًا ما تعاني منه الأمهات في قطاع غزة.

بهذا الحوار بين الماضي والحاضر، توحّد الفنانة بين ذاكرة اللاجئين ووجع الأمهات — بين الفقد الشخصي والجماعي، وبين الألم والأمل.

وتضيف: لقد ذُهلت لوجه التشابه بين لوحتي عام 1972 والصور التي تنشر لواقع اللجوء في غزة في الحرب الحالية.

الأسلوب الفني في لوحة “دموع الأمهات” تجريدي يجمع بين التجريدية والتعبيرية العاطفية، ويُبرز التفاعل بين الحركة واللون والعاطفة.

الألوان السائدة : الأزرق والبني والبرتقالي والأبيض- تخلق تباينا بين  برودة الموت  وصخب المشاعر الإنسانية، واللون الأزرق في مجموعة الطوفان هو اللون الطاغي حيث يرمز الى الطوفان، وبحر التهجير.

ترمز الخطوط المتموجة الى انسياب الدموع وموجات الألم، التي تعمق بالخط واللون فكرة اللوحة. بينما ترمز الأيادي المرفوعة والوجوه المغطاة، الى الحزن الجماعي والعجز الانساني.

اللوحة تعطي شعورا بالحركة الداخلية والخارجية والتناقض بين الصرخة والصمت.

تمكّنت الفنانة سعاد نصر - مخول من التعبير بلغة بصرية عمّا يصعب قوله بالكلمات. ألم الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن، والصدى الإنساني العالمي للفقد والرجاء بالخلاص.

لوحة "دموع الأمهات"، سعاد نصر (مخول)، 2025، ألوان أكريليك على قماش، 100×100 سم
لوحة "دموع الأمهات"، سعاد نصر (مخول)، 2025، ألوان أكريليك على قماش، 100×100 سم
قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه