news
كلمة "الاتحاد"

أتباع واشنطن وابتزاز نتنياهو

الفيلم القصير الذي سربه مكتب رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو من عشاء احتفالي خلال قمة وارسو الإسبوع الفائت، كشف أمورا عدة. أولها، وليس وفقا للأهمية، أن الزعماء العرب الذين حضروا المحفل وصرحوا بحرية زائدة وحيطة منقوصة عن رؤيتهم بشأن حال المنطقة ومستقبلها، قد أسرفوا في الثقة ولم يتوقعوا طعنة في الظهر من حليفهم الاسرائيلي.

من جهة أخرى، في الإطار ذاته، ظهر أن نتنياهو انتقل من تكتيك الاسترضاء والاطراء لتلك الزعامات، الى تكتيك الفضح والاحراج والابتزاز. وهذا يدل على أنهم تورطوا عميقا في التطبيع المجاني، لدرجة أن اسرائيل الرسمية باتت تحمل أوراقا قوية ضدهم. هذا يذكر بالقصص الاستخباراتية بشأن بعض طرق تجنيد العملاء. تبدأ بعمليات اغراء واغواء وتنتهي بتهديدات وابتزازات.

هذه طبعا استعارة للتوضيح لكن بعض أوجهها أيضا صحيح. من يؤسس علاقات غير متكافئة سيلاقي تعاطيا يفتقر للاحترام. نقصد التكافؤ القائم على الحق و أو على القوة، بمفهوم الردع. فالتطبيع الذي تهرول اليه دمى أمريكا في الخليج مع حكام اسرائيل، لا يستند الى أي حق لا يضبطه أي تكافؤ قوة وردع. الأتباع يتصرفون هنا أيضا كأتباع. هذه فرصة هائلة لمتغطرسي الحكم الاسرائيلي ليسرحوا ويمرحوا ويربحوا.

على مستوى آخر يتكشف مجددا أن أولئك الأتباع الزعماء العرب ممن باعوا خيرات بلادهم وشعوبهم بثمن بخس، قد غاصوا عميقا في مزاد بيع القضية الفلسطينية حفاظا على عروشهم. هذه أخبار قديمة طبعا لكن الجديد أنها لم تعد أحاديث سرية في قصور حكمهم. بل تتسع دوائر التفوه بها بشيء من الغرور الطائش. قد ينجح نتنياهو وخلفه ترامب بابتزازهم، لكن اليقين أن ذاك لن يحمي عروشهم اذا كان على كفة الميزان المقابلة حقوق شعبنا الفلسطيني. هذه ثابتة باقية وعروش الرجعية العربية وأوهام زعامات الصهيونية ومخططات الامبريالية كلها الى زوال.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب