news
كلمة "الاتحاد"

أزمة المقدسيين تتعاظم، فمن ينقذهم

صدرت أمس إحصائية، عليها أن تثير القلق لدى كل الوطنيين، والأطر السياسية والقيادات الفلسطينية، وكل من تهمه القدس، عاصمة دولة فلسطين. إذ تم في العام الماضي 2019، "منح" الجنسية الإسرائيلية الكاملة، لـ 1200 فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، وتم رفض أكثر من 1300 طلب آخر. وهؤلاء قدموا طلباتهم حتى نهاية 2018، فيما ليس واضحا عدد الذين قدموا طلبات في بحر العام الماضي، ولم تعالج بعد.

وحسب تقديرات ليست رسمية، فإن في القدس المحتلة، حوالي 20 ألف فلسطيني من القدس الشرقية المحتلة، طلبوا وحصلوا على الجنسية الكاملة خلال السنين، ويضاف اليهم حوالي 10 آلاف فلسطيني آخر من فلسطينيي الداخل، غالبيتهم، حوالي 7 آلاف، هم في الشطر الغربي لبيت صفافا، المحتلة منذ العام 1948.

إن هذه الأعداد يجب أن تثير القلق، خاصة وأنه حسب التقارير الإسرائيلية، فإن أعداد من يتم رفض طلباتهم أكثر من ضعفي الحاصلين على الجنسية الكاملة، ما يعني أن هناك جاهزية لآلاف كثيرة من المقدسيين للحصول على الجنسية الإسرائيلية، في ما لو وافقت حكومة الاحتلال على طلباتهم.

وبداية، يجب التأكيد على أنه محظور تخوين هؤلاء الناس، رغم أن ما قاموا به، لا يتماشى مع الموقف الوطني العام، لصيانة هوية القدس. فهؤلاء الناس يطلبون ويحصلون على "الجنسية"، بدافع اليأس، ولكنهم لا يتخلون عن انتمائهم، وهذا يتأكد لنا من نتائج الانتخابات لبلدية الاحتلال، إذ بلغت نسبة من شارك في الانتخابات من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة لا يتجاوز 1,5% منهم، علما أن الانتخابات البلدية متاحة للمقدسيين كلهم، بمن فيهم من بحوزتهم هوية "مقيم" وليس جنسية كاملة.

وكذا الأمر بالنسبة للانتخابات البرلمانية، فالحاصلون على الجنسية الكاملة لا يتدفقون على صناديق الاقتراع، والتصويت الأساسي هو في الشطر الغربي لبيت صفافا، ولمن انتقل للعيش في القدس من مناطق أخرى في الداخل.

إن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية عند أدنى مستوياتها في القدس المعزولة عن باقي أنحاء الضفة المحتلة، في حين يشن الاحتلال هجوما على جهاز التعليم الفلسطيني في المدينة، بهدف فرض المنهاج الإسرائيلي عليه، وحتى الآن هناك مقاومة لافتة لهذه المؤامرات، ولكن القدس وأهالي القدس بحاجة الى دعم استثنائي، مادي وليس معنويا فقط، لدعمهم أيضا اقتصاديا واجتماعيا، ولصدّ حالات البؤس واليأس التي تؤدي الى مثل هذه الاحصائيات المقلقة.

 

"الاتحاد"

 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب