news-details

الحَزم الفلسطيني، تفاهة كوشنر، وواجب الشعوب العربية!

استطاع الجُهد الفلسطيني كشف كل أوراق البلطجية الأمريكية-الصهيونية الفجة، المتمثلة ببنود صفقة القرن المنحازة بشكل وقح لا للاحتلال الاسرائيلي وقطعان الاستيطان؛ وكشف ارتباك وزراء عرب وفي البث المباشر أمام الشعوب العربية... الموقف الفلسطيني الصلب أثمر عمليا عن بيان ختامي، رغم أنه يُعتبر "أضعف الايمان"، فهو يصرح برفض مباشر لصفقة القرن ويؤكد على عدم التعاطي مع الادارة الأمريكية في تنفيذ أي من من بنود هذه الخطة.

الا أن شعبنا بالطبع أكبر من أن يُخدع ببيانات القمم العربية فهو يبلغ من العُمر الآن قرنًا كاملاً من التآمر والتخاذل العربي الرجعي، ويعرف جيدًا من بصم بالعشرة على الصفقة قبل اعلانها في اتصالات الذل والاهانة مع سيد البيت الأبيض؛ ويعرف جيدًا من بدأ بيانه بشكر الجهود الأمريكية لتحقيق "السلام"؛ ويعلم جيدًا من دعا الفلسطيين إلى معاينة الخطة والبحث عن الجوانب الايجابية فيها؛ ويعلم جيدًا وجوه العار الكالحة التي حضرت اعلان الصفقة في مسرحية المستوطنين ومموليهم في البيت الأبيض. وهذا عار سيحفظه شعبنا والشعوب العربية جمعاء ولن يقدر أن يمحوه ألف بيان.

مع هذا كله من الواضح أن هناك من أطعم صبي المستوطنين الأخرق كوشنير "جوزًا فارغًا" وأفهمه أن الأنظمة العربية ستتكلم عن الصفقة وترحب بها في العلن كما تفعل في لقاءاتها السرية معه. لكن يبدو أن الـ25 كتابًا التي قرأها هذا الصبي التافه عن الصراع العربي-الاسرائيلي، كما يُصرح، ويعتبرها مؤهلاً له لـ"حل" هذا الصراع، لم تُفهم عقله القاصر أن الرقم الصعب في هذه المعادلة هو الشعب الفلسطيني! وأن الموقف الفلسطيني الثابت والموحد في رفض الخطة يستطيع أن يقف في وجه أي تآمر عربي، وغير عربي، وفي وجه كل الوعود الفارغة والتطمينات العربية من تحت الطاولة. لذلك نرله يتعامل مع الموضوع الآن مثل الصبي المدلل التافه الذي لم ينجح في نيل ما يريد مثلما تعود في بيت والده الغني، فراح يكيل شتى أنواع الاهانات والتهديدات تجاه الشعب الفلسطيني لأنه "تجرأ" على رفض صفقته "العبقرية" وأظهره على حقيقتته التافهة الفاشلة.

وفي كل الأحوال فان الموقف العربي الرسمي الرافض للصفقة  يُعول عليه للاستغلال الديبلوماسي أمام المجتمع الدولي، الا أن الاعتماد الأساسي يظل على الشعوب العربية، التي وجب أن تحذو حذو الشعب اليمني والمتظاهرين في عمان وتونس، وتحوّل الرفض إلى رفض شعبي عربي، لتشكل ظهيرًا داعمًا للشعب الفلسطيني لتصديه لأكبر مؤامرة عليه وعلى قضيته بل وعلى الشعوب العربية جمعاء.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب