تنهي هذه الحكومة أيامها وقد قررت لجنة خاصة فيها عن رقابة أسعار المنتجات الغذائية الأساسية، أن ترفع أسعار الحليب الأساسي، ومشتقاته الأساسية بنسبة 4,9%. ووصل الاحتيال السياسي درجة التلاعب بعقول المواطنين بواسطة "خدعة" مفادها إطلاق تصريحات قبل القرار عن غلاء بنسبة 14% ثم الإعلان عن نسبة أقل وإيهام الرأي العام بتحقيق "إنجاز حكومي".
وبالتزامن واصلت أسعار الوقود الارتفاع للشهر السادس على التوالي. وتقول وزارة الطاقة إن سعر ليتر البنزين سيصل إلى 8,08 شيكل، وهذا ثاني أعلى مستوى سعر للبنزين في تاريخ إسرائيل، بعد رقم قياسي بلغ 8,25 شيكل في أيلول 2012.
ويستمر الارتفاع بسعر الوقود بالرغم من قرار وزارة المالية، من خلال سلطة الضرائب، تمديد تخفيض نصف شيكل من الضريبة المفروض على أسعار البنزين، بستة أشهر إضافية، بمعنى الضريبة ستستمر حتى اليوم الأخير من العام الجاري 2022، بدلا من وقف التخفيض الذي بدأ قبل اكثر من شهرين، لمدة ثلاثة أشهر.
كذلك سيطرأ كما يتبيّن ارتفاع على أسعار الكهرباء بنسبة قد تصل 15% في شهر آب المقبل. علمًا بأن هناك قفزة هائلة في استخراج الطبيعي الذي من المفترض أن يخدم الجمهور العام ويخفض عنه تكاليف استخدام اهم وسائل الطاقة التي يستخدمها، وهي الكهرباء، لكن الأرباح لا تصل المواطنين في نظام رأسمالي كذلك السائد في هذه الدولة.
هذا المشهد يُظهر الوجه الحقيقي لهذه الحكومة اليمينية في ممارساتها السياسية والاقتصادية. الحديث الذي لم ينقطع عن "التغيير" و "الإصلاح" وما شابه لم يُترجم بالمرة إلى ما يصب في صالح شرائح الجمهور الواسع. بل تضطر للعمل أكثر والصرف أكثر على ما يُفترض أنها أمور أساسية: كهرباء ووقود وغذاء! فأي جديد يمكن أن يُرى في هذا المشهد بشأن الهوية السياسية لهذه الحكومة الغاربة، مقارنة بحكومة يمين تعلن أنها حكومة يمين؟! المعطيات تقول في هذا الشأن عالي الأهمية، الحقوق الاجتماعية-الاقتصادية، إنه لا يوجد فرق.





