news
كلمة "الاتحاد"

بنود شكلية تلعب دور الفخ والطّعم المسموم

ليس فقط أن العصابة الصهيونية القابعة في البيت الأبيض وضعت مخططا، هي تسميه صفقة ونحن نسميه مؤامرة، يصادر حتى التقويض التام جميع الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، بل ها هم ينشطون في اليومين الأخيرين "ليخففوا من خشية" رهطهم الاستيطاني، لأن المخطط قدم ضريبة كلامية فارغة تحدث فيها عن "دولة" فلسطينية.. والمزدوجان سببهما أن ذاك المخطط-المؤامرة لا يبقي أية مقومات مادية ولا معنوية لهذه الدولة. فهو يعطي الضوء الأخضر لنهب كل القدس ونحو نصف الضفة وكل الأغوار ناهيك عن الاغتيال التام لحقوق اللاجئين.

فسفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان كُشف عن "تطمينه" زعماء من اليهود والإنجيليين الأمريكيين بأن الفلسطينيين لن يحصلوا على دولة قريبا "حتى إذا وافقوا" على شروط صفقة القرن. وزوج ابنة دونالد ترامب، ومستشاره الخاص، المحرك الأساس في المؤامرة، جارد كوشنير، قال إن ضم المستوطنات سيكون بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري يوم الثاني من آذار المقبل. ولكنه قال في ذات الوقت، "إنه ستمر أشهر عديدة من العمل، حتى نعرف أين سيتم تجميد" الاستيطان، ما يعني أنه طالما لم يصدر قرار بشأن عدم توسيع الاستيطان، فإن الاحتلال سيواصل التوسع.

هذا يكشف طبقة أخرى في هذه المؤامرة: هناك بنود شكلية وضعت فقط لتلعب دور الفخ، الطعم المسموم، التي لا يقصد واضعو المخطط الالتزام بها. الحديث عن دولة فلسطينية هو تحايل وخداع وكذب، لأنها مقوّضة أصلا بتقويض مقوماتها الوارد في النص نفسه. هذا مخطط وضعه سياسيان انتهازيان مشبوهان بالفساد والتحايل وخيانة الثقة، وهكذا جاء مخططهما بالضبط.

ليس أمام الفلسطيني سوى خيار واحد، دوس هذا المخطط التآمري، بالضبط كما يفعل الشباب الفلسطيني الغاضب بصور ترامب ونتنياهو في الشوارع، والمضي قدما محملا ومسلّحا بالإصرار والعزيمة والأمل والتفاؤل الثوري بانتزاع جميع الحقوق الوطنية والانسانية المشروعة، رغم عن أنف المذكورَيْن وعملائهما العرب!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب