news
كلمة "الاتحاد"

حكومة ساقطة مع وقف التنفيذ حاليًا

 

يبدو مشهد حكومة اليمين وأتباعها في غاية النفاق. يخرج بنيامين نتنياهو في اليوم الأول ليشكك في مدى جدية وصدقيّة حلفائه، يكاد يعلنهم خوَنة، ليردّ "حليفه" بنيامين غانتس بالتخوين في اليوم التالي مباشرة إن رئيس الحكومة يتحرّك مدفوعًا باعتباراته ومصالحه وليس الصالح العام في هذا الوقت العصيب والحساس خصوصا.

هذا الحال البائس متوقع، فهذا ما يحدث لحكومة اجتمعت فيها وجمعتها مصالح شخصية لمشبوه بالفساد بمصالح قوى استيطان وتوسع ومصالح من يسمون أنفسهم "وسطيين"، وهم في الحقيقة أقل من متوسطين في الرؤية والجرأة والمسؤولية؛ جاءوا زاعمين انهم بديل لليمين الحاكم بزعامة نتنياهو وسرعان ما اذدنبوا خلفه ليكشفوا المكشوف ويثبتوا المُثبت: إنهم لا يحملون أيّة بدائل سياسية حقيقة.

هذه حكومة نجت هذا الأسبوع من السقوط، لكن يبدو أن مصيرها واضح نحو التفكك. معيار إبقائها أو تقويضها مشروط بما يخدم المشتبه به بالفساد وقرفه، نتنياهو، وحسابات ربح وخسارة ضيّقة لجميع مركبات الحكومة والتحالف الذي تستند إليه. ليست هذه حكومة طوارئ لمواجهة وباء الكورونا، بل حكومة طوارئ لمواجهة المصير القاتم لنتنياهو الفاسد سياسيا وأخلاقيا. لذلك فإنها ستظلّ حكومة ساقطة مع وقف التنفيذ حاليًا ريثما تتقاطع ظروف واحتياجات ومصالح تُسقطها، غير مأسوف عليها.
إن أي تحالف يختبئ خلف الكورونا ولا يواجه المسائل الكبرى، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وأوّلها الاحتلال ومجروراته السرطانية، والعقيدة النيوليبرالية المتوحشة، هي حكومة لن تختلف عن سابقاتها، وستكرر سيناريو التأزّم والسقوط، لا محالة.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب