news
كلمة "الاتحاد"

كلمة الاتحاد| أنظمة عميلة اعتلت درب السفور لكشف المستور

لم يتوصل نظام الامارات العربية المتحدة الى اتفاق تطبيع مع الحكومة الإسرائيلية، بقدر ما اتفق الطرفان على إعلان المستور من علاقات وثيقة، في السياسة والمال، و"الفساد الإقليمي" الناجم عن شكل استخدامهما ضد مصالح شعوب المنطقة.

الأمر نفسه ينطبق على أنظمة أخرى كالسعودية والبحرين وعُمان، والتي لا تخفي ولا تنفي نيتها المرور في نفس درب السفور لكشف المستور. (وقطر أيضًا رغم ميلها للظهور بألوان تشي-غيفاريّة!). فليست هذه أنظمة قد قطعت خطوة جديدة عليها ولو كانت في طريق السوء، بل كل ما فعلته أنها رفعت القناع أو أسقطته، ضمن سيرورة واسعة ومركبة من انعدام الحياء.

لم تتحول هذه الأنظمة بهذه الخطوات الى معادية للقضية والحق الفلسطينيين، لم تتحوّل لأنها ما انفكّت هكذا، معادية، هذه أنظمة بطبيعتها معادية للتحرر بكل أطيافه. ولا يظنّنّ أحد أن المدفوعات المالية الشحيحة نسبيا التي تحوّلها لجهات ومؤسسات وصناديق فلسطينية هي دليل صداقة وإخلاص والتزام. لا أبدا، هذه أموال جاءت لتخفي العمالة أو لتخفف وطأتها على الأقل، ولخداع ليس الشعب الفلسطيني فقط، بل كل الشعوب العربية بما يشمل شعوبها المنكوبة بها هي.

لهذا وبناء عليه، لا يجدر بالشعب الفلسطيني سوى المضيّ أكثر وبراديكاليّة أحدّ وأشدّ في دربه النضالي الصلب والموحّد والعنيد. وهذه المصائب المسماة اتفاقات تطبيع يمكن أن تتحول الى أداة قوّة من باب وبمنطق جلاء الوجوه الكالحة بعمالتها السافرة. ظهور الأعداء سافرين يسهّل المعارك ولا يعقّدها!

فحبذا لو بدأت قيادات الشعب الفلسطيني بمخاطبة الشعوب المنكوبة بتلك الانظمة وتوضيح الصورة أمامها وتحريضها وتثويرها. ضمائر الشعوب واخلاصها والتزامها هي احتياطي القوّة لصالح فلسطين القضية والحق. وظهور حثالات الحكم على حقيقتها من شأنها تشكيل أرض خصبة لزيادة الضغوط عليهم من الداخل أملا بإسقاطهم ودوسهم!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب