كلمة الاتحاد| الاستهتار بالكورونا ثمنه صحة جمهور وحياة ناس

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

ثارت عاصفة، وبحق، يوم الأحد الأخير، بعد تصريح عنصري أطلقه رئيس مديرية مواجهة الكورونا الحكومية، البروفيسور روني غامزو، الذي وصف انتشار الكورونا في المجتمع العربي بـ "العملية التفجيرية الكبرى"، وعاد واعتذر عن تصريحه. ولكن للأسف فإن تدهور الأوضاع في مجتمعنا العربي، بسبب الاستهتار القائم، بحاجة "لهزّة" كي ننتبه لما يجري.

وعارفو غامزو، حينما كان مديرا عاما لنقابة الأطباء، قالوا عنه، إنه ليس معروفا لهم كعنصري، وأنه كانت له أذن صاغية لأوضاع جهاز الصحة العربي، وساهم بمبادرات ومشاريع في هذا الخصوص. ولكن هذا الوصف يدل على وعي سلبي عنصري دفين في الشارع الإسرائيلي، تجاه المجتمع العربي، فهو لن يتجرأ عن وصف الانفلات والأوضاع المستفحلة لدى جمهور الحريديم، بانفجار مثلا.

نقول هذا، كي توضح موقفنا من تصريح غامزو، ولكن ما يقلقنا في الأساس، هو الحالة التي نعيشها.

لقد كان مجتمعنا العربي في الموجة الأولى لانتشار الكورونا في البلاد، نموذجيا، لفت نظر المؤسسة الحاكمة، وكانت الأعداد قليلة، ونسبتها حتى هامشية، مقارنة بعدد السكان. وكذا الأمر كان لدى أبناء شعبنا في الضفة والقدس والقطاع. ولكن في الموجة الثانية الدائرة حاليا، انقلبت الأوضاع بـ 180 درجة، وهذا نابع من حالة اطمئنان زائد لربما على خلفية الموجهة الأولى، ولكننا بتنا ندفع ثمن هذا الاطمئنان، هذا الاستهتار الخطير، الذي ثمنه صحة الجمهور وحياة ناس.

عدد من القرى العربية تجاوز نسبة الانتشار والمرض فيها، ما هو قائم في مستوطنات وأحياء الحريديم، وباتت على قائمة الخطر. ونسمع من أطباء وذوي اختصاص، حالة يأس مما يجري في مجتمعنا العربي، ويقولون الناس مندفعة ولا تنصت، إلى أن تقع الواقعة في بيت ما.

الأعراس مستمرة، بيوت العزاء مفتوحة، رغم كل الإعلانات الداعية للتواصل عبر شبكات التواصل. عدم الوقاية والالتزام بالتعليمات، ظاهرة تستفحل من يوم الى آخر، حتى بتنا اليوم مع أكثر من 3600 حالة فعالة.

المطلوب الكثير من المسؤولية وأيضا الجرأة، فمن يعتقد أنه مستعد للمغامرة، عليه أن يعرف أنه لا يعيش وحيدا في الصحراء، بل مغامرته واصابته ستؤدي الى إصابة آخرين بضمنهم أهل بيته من كل الأجيال، وبسببه هو.

جاء الوقت لفرض قيود ذاتية، فكما القيام بواجب العزاء يتم عبر شبكات التواصل، فكذا أيضا تهنئة الناس بأفراحها، وهناك وسائل كثيرة لتمرير التهاني والمباركات، دون مشاهد تجمهر لا يستوعبها المنطق في ظل الظروف القائمة.

هذه الساعة ساعتنا جميعا، لنحمي أنفسنا وابناءنا ومجتمعنا، ونوقف فورا هذا الانفلات.

 

 

 

 

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

وفاة طفل من النقب غرقًا في أريحا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

بعد اختطافه من كاراكاس: مادورو يُنقل إلى محكمة في نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الرئيس الكولومبي يوجّه تحذيرًا لواشنطن: اعتقالي سيشعل غضبًا شعبيًا واسعًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

العدوان مستمر على قطاع غزة: استشهاد مواطن وإصابة طفل في خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

وفاة محمد موسى خوالد متأثرًا بإصابته بجريمة إطلاق نار في عرب الخوالد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

السجن 18 شهرًا لمواطن إسرائيلي هدّد بينيت بإطلاق النار عبر فيسبوك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

إيران تتهم إسرائيل بمحاولة تقويض وحدتها الداخلية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

جماهير غفيرة تشيع شهيد النقب