news-details

كلمة الاتحاد| النقب قضيتنا جميعا

تصعّد حكومة القمع والاستبداد والتمييز العنصري، برئاسة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس مخططات الاقتلاع والترحيل والسطو على أراضي النقب. وفي صلب هذه المخططات، نهب الأراضي من أصحابها الشرعيين، وتدمير القرى، وتجميع العرب على بقع صغيرة من الأرض، بظروف خانقة، والانطلاق بمشاريع استيطانية لصالح اليهود.

واستهداف النقب هو ضمن المخططات الصهيونية منذ ما قبل النكبة، وخلالها، وهي مستمرة حتى يومنا. فقد تم تهجير عشرات الآلاف من أراضيهم في العام 1948، إلى خارج الوطن، بينما واصلت السلطات الإسرائيلية ملاحقة من لجأوا اضطرارا الى مناطق أخرى في فلسطين التاريخية، كما هو حاصل حاليا مع عرب الجهالين، القاطنين بين مدينتي القدس واريحا.

ولكن التصعيد دخل مرحلة شرسة وأشد في العقدين الأخيرين، وبالإمكان القول، إن الوتيرة اشتدت أكثر في العقد الأخير. وشهدنا هذا من خلال مخطط برافر، الذي لم يقر نهائيا، إلا أن أهدافه تطبق على الأرض تدريجيا، بهدف اقتلاع ما بين 30 إلى 40 قرية، وتهجير عشرات ألوف أصحابها، والاستيلاء على أراضيها.

ويافطات الاقتلاع متعددة، تارة الزعم بأن الأراضي "أراضي دولة"، وتارة أخرى، "منطقة عسكرية أخرى مغلقة"، وأخرى "محميات طبيعية"، واخلاء قرى من أجل إقامة مجمع نفايات، أو مناطق صناعية، أو من أجل التحريش، كما هو جاري حاليا ضد قرية خربة وطن، ومعها تسع قرى تأوي مجتمعة أكثر من 4 آلاف نسمة.

كما رأينا ذات الشراسة في اقتلاع قرية أم الحيران، التي تم تهجير أهاليها قبل عشرات السنين من أراضيهم وجرى توطينهم حيث هم، ثم جاء المخطط الجديد، لاقتلاع الأهالي مجددا من أجل إقامة مستوطنة لليهود المتدينين الصهاينة، ويطلق عليها "حيران".

هذه الوقاحة وهذه العربدة هي جرائم ضد الإنسانية، وقضية النقب ليست قضية أهالي النقب وحدهم، بل هذه قضية جماهيرنا العربية جميعا، ومن المفترض أن تكون أيضا قضية القوى اليهودية التقدمية، وتلك التي تتحدث عن الشراكة الكفاحية اليهودية العربية، التي لا يمكن أن تكون انتقائية. فحقا أن هناك قوى محدودة من الشارع الإسرائيلي نراها فعالة في كفاحات أهالي النقب، ولكن هذا يجب توسيعه.

أمس شهدت مدينة بئر السبع، مظاهرة حاشدة بدعوة من لجنة المتابعة للجماهير العربية، ولجنة التوجيه لقضايا النقب، ضمن سلسلة نشاطات كفاحية تدور في الأيام الأخيرة، وهي بحاجة لاستمرارية، ولمشاركة فعالة لكل جماهيرنا العربية، من كافة المناطق.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب