news-details

لإبعاد مخاطر انفجارات وحروب مقتربة ومهدّدة

يظهر جليًا أن هناك تفاقمًا وتصعيدًا في المناطق المحتلة، يعود من بين عدة أسباب، الى كم الاحباط والغضب الناجمين عن اعلان ما يسمى "صفقة القرن" التصفوية للحقوق الفلسطينية. سبق هذا دخول اليميني القومجي المتعصب نفتالي بينيت الى وزارة "الأمن" وما يبثه من رسائل عنيفة، سبق أن أشرنا في تقرير سابق الى انها باتت تلاقي لها ترجمة قمعية من قبل قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين.

ويتوازى هذا التصعيد مع بلاغات احتلالية مبهمة لكنها مثيرة لأشد القلق عن أن المؤسسة العسكرية تستعد لعملية كبرى، ويبدو ان المقصود بها عدوان وحشي جديد على القطاع المحاصر في الجنوب! كذلك، لا تتوقف عن الصدور من أروقة هذه الحكومة وخصوصا مكتب رئيسها، بلاغات التهديد والوعيد والتصعيد تارة ضد ايران وتارة ضد المقاومة اللبنانية، ولا يتوقف مسلسل غارات القصف الاسرائيلي داخل سوريا، ومن دون أن توقفها كميات العتاد الدفاعي غير القليلة في سوريا، التي يتحكم بمعظمها الوجود العسكري الروسي!!

لم يكن الوضع الذي يقدح شررا لشدة عدم استقراره الأمني ولا السياسي بحاجة الى دهورة مقصودة بحجم مؤامرة نتنياهو-ترامب، لكن هذه الاضافة النوعية ذات المفاعيل التدميرية، نقلت الأمور الى حضيض جديد، نحذّر بشدة من أن يقود الى حرب أو حروب مدمرة جديدة. إن اجتماع هذه المؤامرة مع تحكّم اليمين القومجي والاستيطاني والعنصري بمراكز اتخاذ القرار وبمفاصل الحكم، يجعل اشتعال المزيد من لهيب الحرب مسألة متوقعة ومقتربة ومهدّدة.

ولذلك، يجب التفكير والبحث في السبل الممكنة والواجبة لإبعاد هذه المخاطر، وإسقاط من يمسك بمراكز القرار الحساسة من قوى تتحيّن كل فرصة لاستخدام الصفقة-المؤامرة لنهب وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، لتطبيق مخططات قديمة سبق أن وضعتها بانتظار نضوج طبخ السم! ويوجد لجماهيرنا العربية والقوى التقدمية اليهودية دور ومقدرة على استخدام وزنها السياسي لإسقاط هؤلاء!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب