وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، مصرّ على ان يدوس بفظاظة كل ما يقف في طريقه وطريق سياسة الخصخصة التي ينتهجها في ادارة شركة القطارات. فقرار ابعاد اعضاء ورئيسة لجنة عمال شركة القطارات عن العمل لعدة أشهر بادعاء انهم قاموا بتهديد العمال، يعتبر تصعيدا خطيرا في النزاع الدائر بين عمال شركة القطارات الذين يناضلون من أجل حماية حقوقهم وبين ادارة الشركة ووزارة المواصلات التي تريد فرض خصخصة خدمات الصيانة في القطارات لشركات أجنبية.
نضال عمال شركة القطارات نموذج لنضالات عمالية نقابية عديدة يخوضها ممثليو العمال في العديد من الشركات والمصانع في البلاد، لأجل التصدي لسياسات الخصخصة التي عادة ما تقود الى موجات فصل من العمل واستغلال للعمال في ظروف وشروط عملهم.
ان ابعاد رئيسة وأعضاء لجنة العمال هو خطوة لترهيب العمال وتحييدهم في المعركة. منذ البداية خالف وزير المواصلات وادارة الشركة قواعد التفاوض مع لجنة العمال واستمروا في خطوات الخصخصة، غير آبهين بمطالب العمال أو بتوجيهات المحكمة للاستمرار في المفاوضات.
من الواضح أن مخطط الوزارة هو فرض الخصخصة مهما كان الثمن من قوت العمال ومستقبلهم. الوزير مستعد لاتباع اساليب قمعية ضد كل من تسول نفسه التصدي والنضال ضد سياسته. ان التضامن النقابي الذي ابدته لجان العمال في شركات المواصلات مع لجنة العمال والاصرار على مطلب عودتهم فورا الى العمل والى ادارة المفاوضات مع الوزارة، يحمل أهمية خاصة ويمنح اللجنة وعمال القطارات دفعة من الشجاعة للتصدي .
ان نجاح وزير المواصلات في قمع هذا النضال أمر خطير كونه سيشكل سابقة تضرب الحق النقابي الاساس للعمال بالتنظم واختيار ممثليهم وقيادتهم، ولا يجوز السماح بذلك.
يبقى دعم الجمهور في تفهم الخطوات الاحتجاجية التي سيتخذها العمال بما في ذلك التشويشات والاضرابات في خدمة القطارات ذات وزن حاسم في المعركة.
