زعامة وسياسة الاتحاد الاوروبي هي المشكلة

single
كانت الأوصاف المرتبطة بـ "الصدمة" هي الأكثر استخداما لتناول قرار الاستفتاء البريطاني الخروج من الاتحاد الاوروبي. وهو قرار ادى على الفور الى نتائج اقتصادية حادة تمثلت بتراجع قيمة العملة وتراجع البورصات، ونتائج سياسية تمثلت في استقالة رئيس الحكومة ديفيد كاميرون ومسارعة زعماء الاتحاد الاوروبي الى التدارس الطارئ للحدث الكبير وخروج اصوات في دول اخرى تطالب باستفتاءات مماثلة.
يقول محللون ان ما جرى يعبر عن نجاح استخدام اليمين والفئات المحافظة والعنصرية لمختلف اشكال الخوف من اللاجئين والاجانب، بغية الخروج من الاتحاد. وهناك من يتحدث عن انقسام من حيث الاجيال اذ صوت بالمعظم مع الانسحاب جيل الاجداد والاباء فيما أيد الشباب البقاء ضمن اوروبا واحدة.
لكن هناك اسبابا اخرى في العمق تؤكدها الحركات والتنظيمات اليسارية، والتي تقول ان سبب نجاح الخطاب المحافظ والعنصري الداعي للانغلاق، هو أن سياسات الاتحاد الاوروبي صبت في مصلحة القوى والمراكز الراسمالية وتعارضت مع مصالح الطبقات الشعبية والعمالية والدول الاوروبية الجنوبية مثل اليونان، وذلك بسبب النهج النيوليبرالي الذي يقوده زعماء الاتحاد. ويتهم العديد من حركات اليسار بيروقراطية الاتحاد الاوروبي غير المنتخبة بفرض سياسات معادية لقيم العدالة الاجتماعية ولمعيشة الطبقات الوسطى والفقيرة والشرائح الشابة.
وعليه، فان المطلوب كما تؤكد تلك الحركات هو بديل شعبي يبنى من الاسفل لأوروبا موحدة وعادلة، وليس الانكماش القومي والتعصب القومي. ومن هنا كان الموقف مركبًا وليس سطحيًا: رفض التباكي الذي سارع اليه اقطاب اوروبا الرسميون وكذلك رفض احتفالات اليمين العنصري ودعواته المنغلقة. فالمسألة ليست مع او ضد اوروبا موحدة، بل أي اتحاد تقيم واية مضامين وطروحات ومواقف واولويات سياسية واقتصادية واجتماعية تكون له.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نقطة التحوّل المطلوبة

featured

أحلام السّراب..

featured

من أجل حماية الكنيسة والوجود الوطني في الارض المقدسة

featured

الأيدي النّظيفة

featured

ضمان حقوق اللاجئين ضمانٌ لتسوية سياسية دائمة

featured

غايات تدمرها الرسائل