أيتها الأخوات
أيها الإخوة والأصدقاء
يا أبناء شعبنا
لقد انتصر صوت العقل..وانتصرت الجماهير الواعية والشريفة..وانتصر النهج العقلاني والحكيم والمجرب والمسؤول..الذي تنتهجه الجبهة والحزب الشيوعي منذ أكثر من ستين عاما. نحن الذين نحمل هموم شعبنا..وعلينا تقع مسؤولية كبرى تجاهكم وتجاه مستقبل هذه الأجيال..في وطن آبائنا وأجدادنا..
بعيدا عن الشوشرات والمناورات والشعارات الفارغة والدجل السياسي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع..بعيدا عن البهلوانيات..شقت الجبهة طريقها واثقة الخطو..واتخذت قرارات صائبة وحكيمة..تنبع من مصلحة شعبنا ومصلحة الحياة المشتركة للشعبين..في هذه المدينة الجميلة.
إنها مدينتنا..وإنه وطننا..ولا وطن لنا غير هذا الوطن الجميل.
نحن نعيش في مدينة من أجمل المدن في هذا الوطن..وفي شواطئ حوض المتوسط..وقدرنا أن نعيش مع الآخرين..ونحن نطمح لأن ننعم بحياة مشتركة قائمة على المساواة الحقيقية والاحترام المتبادل.
نريد أن نعيش بكرامة وعلى قدم المساواة مع الآخر..ولن نحني رؤوسنا أمام الرياح العنصرية والاستعلاء القومي..ستظل رؤوسنا مرفوعة وقاماتنا شامخة إباء وكبرياء..
حقنا أن نعيش في وطن آبائنا وأجدادنا بكرامة..وننتزع حقوقنا المشروعة..ونستل لقمة عيشنا الممزوجة بعرق الجبين ونعصر الصخر لنخرج منه ينابيع الحياة الأفضل..
لا أحد في الدنيا له الحق أن يمنّ علينا إذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
لأننا نطالب بحقنا في العيش الكريم..في وطن آبائنا وأجدادنا..
فهذا حقنا الطبيعي في حياة حرة كريمة، وحقنا في أن نعيش بسلام آمنين في بيوتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا ووطننا..كما يعيش الآخرون في بلاد الله الواسعة..
لن نجد أجمل من هذا الوطن..رغم درب الآلام التي كتب علينا أن نسيرها منذ أكثر من ستين عاما. ولا بد من الوقوف برؤوس مرفوعة وقامات منتصبة..ونحن نقارع أعداء الشمس..الذين يخشون من طلوع الفجر..ويخشون من السلام كما يخشى الشيطان من الماء المقدس. إنها خطى كتبت علينا..
مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها
**
أيتها الأخوات أيها الإخوة
الجبهة ليست إقطاعية سياسية..وليست جبهة الصالونات والأبراج العاجية..إن الطبقات الشعبية الشريفة..هي القاعدة التي أطلعت هذه الشجرة المباركة..فأنتم..أنتم الجبهة الحقيقية..أنتم الجبهة برجالها ونسائها وشيوخها وشبابها وصباياها وأشبالها..في أحضانكم أنتم ولدت الجبهة..ومن هذه التربة الشريفة..نشأت وترعرعت واصلبّ عودها وشبّت على الطوق..إنها منكم وإليكم..
وكلكم..كلكم شاركتم في صنع هذا النصر..
فبوركت الأيدي..وبوركت السواعد الشريفة التي صنعت هذا النصر..
بورك الأهل والأصدقاء والإخوة الذين فتحوا بيوتهم وصدورهم لشعبنا.. واستضافوا الاجتماعات الشعبية والحلقات البيتية التي ضخت دماء الشباب المتوثبة..في المعركة الانتخابية..
شكرا للآلاف من أبناء شعبنا الذين صنعوا هذا النصر
شكرا للشباب والصبايا الذين سيصنعون نصرا آخر..ويرفعون رايات الأمل لصنع مجتمع جديد..
شكرا لجميع الكوادر الجبهوية والحزبية والقيادات التي ساهمت في صنع هذا النصر..
شكرا لكم..شكرا لكم..يا صناع هذا النصر العظيم..
**
وختاما..لا بد من تحيتين..
تحية أولى للمناضلة الشريفة عدنا زاريتسكي على عملها المثابر والصادق والمخلص..من أجل رفع المعاناة عن الطبقات الشعبية المسحوقة..ومن أجل الحياة الأفضل.
وتحية ثانية..إلى الأستاذ إسكندر عمل الذي أعطى من عمره أحلى سنوات العمر..وعمل بإخلاص ومثابرة وبلا كلل أو ملل..في خدمة شعبنا.
شكرا لكم فردا فردا..وشكرا لكم جميعا..
أناديكم إلى نصر آخر في شباط القادم..
أناديكم..أناديكم
أشد على أياديكم
وأبوس الأرض
تحت نعالكم وأقول أفديكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
