المحاولات الأمريكية الجديدة لإثارة المشكلات في بحر الصين الجنوبي مآلها الفشل

single


//تعليق: وكالة (شينخوا)

في الآونة الأخيرة، أدلى بعض الضباط العسكريين الأمريكيين على نحور متكرر بتصريحات مشتعلة حول ما يسمونه بـ"التهديد الصيني" بشأن قضية بحر الصين الجنوبي، هادفين من ذلك إلى إثارة المشكلات في المنطقة. بيد أن تلك الجهود مآلها الفشل.
فقد أدعي قائد الأسطول الأمريكي في الباسيفيك هاري هاريس، الذي لا تعد بلاده طرفا في النزاعات ببحر الصين الجنوبي، أدعي في الأسبوع الجاري أن الصين "تصنع سورا عظيما من الرمال" من خلال استصلاح الأراضي في بحر الصين الجنوبي.
ونصح روبرت توماس قائد الأسطول السابع بالبحرية الأمريكية دول الآسيان بتشكيل قوة بحرية مشتركة للقيام بدوريات في بحر الصين الجنوبي حتى أنه دعا إلى مشاركة يابانية أكبر.
في الواقع، ليست الصين وإنما التصريحات الأمريكية الصادرة عن مسؤولين رفيعي المستوى هي ما أثار مخاوف إقليمية وهدد بمزيد من عدم الاستقرار.
إن الصين تمتلك الكثير من الأدلة التاريخية والقانونية التي تجعلها تعلن سيادتها في بحر الصين الجنوبي، وتتعهد بحل النزاعات عبر المفاوضات والمشاورات مع الدول ذات الصلة بالأمر صلة مباشرة.
يأتي هذا في الوقت الذي تثير فيه الولايات المتحدة، التي تعد دخلية في هذه القضية، تثير المشكلات للتدخل في النزاعات ببحر الصين الجنوبي رغم وعدها بعدم الانحياز لأي جانب في هذه القضية.
ومن الواضح أنه تورط الولايات المتحدة الأعمق في قضية بحر الصين الجنوبي وإكثارها الحديث عن "التهديد الصيني" وجهودها الرامية إلى دق أسفين بين الصين وبعض دول جنوب شرق آسيا يهدف إلى تدعيم وجودها العسكري في منطقة آسيا - الباسيفيك بما يتماشى مع إستراتيجيتها "محور آسيا".
إن مثل هذه النوايا لن تفيد بأي حال من الأحوال أي طرف معني بصورة مباشرة بقضية بحر الصين الجنوبي ولن تساعد في حل النزاعات بالشكل الملائم .
أولا، تعلم دول جنوب شرق آسيا تمام العلم الأجندة الخفية وراء الحماسة العلنية لواشنطن، ومن ثم لن تضللها الولايات المتحدة.
ثانيا، حتى الدول التي لها نزاعات إقليمية وبحرية مع الصين في المنطقة تفضل السعي إلى إيجاد تسوية سلمية لها من خلال الحوار والتشاور وليس من خلال المواجهة مع الصين.
وقد اقترحت الآسيان والصين بالفعل مبادرة مشتركة ستقومان بموجبها بحماية السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي بشكل مستقل عن البلدان الآخرى.
فبدلا من إثارة المشكلات ، يتعين على الولايات المتحدة فعل شئ يصب في صالح الاستقرار الإقليمي.

قد يهمّكم أيضا..
featured

مؤتمر ضد العنصرية وليس ضد السامية !

featured

مخاطر تتلبّد في الأفق الفلسطيني!

featured

شكواكم باطلة وتضليلية يا اوباما

featured

وداعًا أيّها القسّ المناضل

featured

أخي غالاوي، لقد جاوز الظالمون المدى

featured

رسالة إلى الشباب العرب

featured

طالما هناك احتلال ستكون مقاطعة!