مخاطر تتلبّد في الأفق الفلسطيني!

single
أعلن زعيم اليمين الاسرائيلي المتطرف بنيامين نتنياهو الأسبوع المنصرم، بلغة التأكيد المطعّم بدرجات عالية من التعنّت، انه لن يتم اخلاء ولو مستوطنة واحدة - في أراضي الضفة الغربية المحتلة. وتفاخر على منبر الكنيست بأنه "يحظى بشرف" اقامة اول مستوطنة بعد توقف لعشرات السنين، قاصدا المستوطنة البديلة لبؤرة "عامونا".
بالتزامن، كان بين التصريحات الرسمية للسلطة الفلسطينية في رام الله التساؤل المتشكك التالي: اذا كان نتنياهو يعتبر أن احتلال أراضي 1967 هو تحرير لها، فما جدوى الدخول في أية مفاوضات؟ وهذا تساؤل نؤكد عليه ونشدد ضرورته ونحذر من عدم إبقائه في الأولوية خلال القيام بكل خطوة سياسية قادمة – قريبة كانت أو بعيدة..
وتزداد اهمية بل خطورة هذه النقطة مع تراكم الاحاديث الاسرائيلية الرسمية عن اتساع انفتاح "نافذة فرص" بين حكومة اليمين والاستيطان الاسرائيلية وبين حكومات الرجعية العربية – الخليجية منها خصوصًا.. آخر المعبرين عن هذا "الأمل" كان داعية التهجير والحرب والعدوان والعنصرية افيغدور ليبرمان، الذي وصف الحال بـ"الفرصة التاريخية"!
نقول هذا لأن تلك الانظمة الرجعية وهي تستعد لإقامة الصفقات مع الولايات المتحدة واسرائيل لحماية عروشها ومؤخرات ملوكها وأمرائها، لن تتورع عن التفريط بالحقوق الفلسطينية.. فهي تفرط أصلا بحقوق شعوبها ومقدراتها وثرواتها العامة وكرامتها الوطنية، فما الذي يضمن منها "صمودًا" لأجل قضية فلسطين؟!. سيكون من الحماقة اعتقاد هذا!
لذلك، في هذا الضوء الشاحب وهذا الظرف البائس، يجب ان يتضاعف ويتفولذ الإصرار الفلسطيني على رفض تقديم أي تنازل تحت مسميات "بادرات النوايا الحسنة" (مثل القبول "بعدم التجميد التام للاستيطان”!!!).. فلا يوجد أيّ احتلال يستحق أية "نوايا حسنة". إنه يستحق المقاومة والنضال ضده حتى كنسه هو ومستوطناته. من المحظور ارتكاب أخطاء في هذا المضمار!

قد يهمّكم أيضا..
featured

بعد مليونية غزة هل سنشهد ألفية الأغوار؟

featured

جريمة عنصرية وصمت أمريكي

featured

مغالطات الرئيس.. رد على مقابلة مع مازن غنايم - رئيس بلدية سخنين

featured

التأمين الوطني.. من تحت الطاولة!

featured

جدلية العلاقة بين النضال الطبقي والقومي

featured

جمهورية مصر الثالثة

featured

من فمك أدينك!