منذ ان تسلّم ادارة بلدية سخنين في تشرين الثاني 2008 ، وحتى يومنا هذا، ما انفك رئيس البلدية يهاجم الإدارة السابقة صباح مساء. ولم يترك فرصة تفلت من بين يديه إلا وادخل في نصوصه المحكية، الإدارة الجبهوية السابقة. حتى عندما يقدم أحد أعضاء البلدية استجوابًا حول بعض تصرفات إدارية، تراه "يطعم" ردّه ويعزو التقصير والفشل للإدارة الجبهوية. ولا أبالغ اذا قلت بانه لو سُئل عن الهزة الأرضية وتسونامي اليابان ، فان إجابته لن تكون وافية جيولوجيًا دون ان تكون الإدارة السابقة هي أحد أسباب هذه الهزة ، إن لم تكن الرئيسية والوحيدة .
لقد آن الأوان ، وبعد انقضاء نصف المدة الزمنية لرئيس البلدية، أن نقول له مرة واحدة والى الأبد ان هذه الاسطوانة قد تآكلت، وان هذه الشماعة التي يعلق عليها كل عيوب إدارته، قد "تختخ عودها ". والا فلماذا قرر الناخب استبدال الإدارة الجبهوية بإدارته ؟ أليس من أجل الإصلاح ؟
لقد أصبح رئيس بلدية سخنين – " الذي يعطيك من طرف اللسان حلاوة" ، أصبح مهنيا جدا بقلب الحقائق رأسا على عقب، تجده يقول كل شئ عن انجازاته الخارقة ، لدرجة انه لم يبق الا أن يقول لنا ان الشمس بدأت البزوغ على سخنين منذ تشرين الثاني 2008، وان المواقف الوطنية لهذه المدينة الأبية بدأت من حيثما بدأ إدارته للبلدية.
اود في هذه العجالة ان ارد على ما ورد في مقابلة مطولة لصحيفة "عرب الداخل" الجمعة 11\3\25 مع رئيس البلدية، حيث الإجابات ملآى بالمغالطات ودغدغة مشاعر الناس بأنصاف الحقائق وربما بأرباعها.
يقول رئيس البلدية : : " أنا عند استلامي وجدت وضع مأساوي. ... استلمت بلدية مع عجز 190 مليون شاقل وتمكنت حتى اليوم من سد عجز 154 مليون شاقل" ، والحقيقة ان رئيس البلدية تولى منصبه كما يؤكد محاسب البلدية بدين يبلغ 106 ملايين شاقل وقد قدمت الادارة السابقة تقريرًا الى وزارة الداخلية بان عجز البلدية يساوي 143 مليون شاقل، وذلك بهدف الحصول على هبات أكثر من وزارة الداخلية. وهذا ما حصل ، حيث وقّعت وزارة الداخلية على خطة أشفاء بتاريخ 2008\7\30 ( قبل الانتخابات بثلاثة أشهر )، وبموجبها حصلت البلدية على 76 مليون شاقل بغرض تسديد الديون. وبما أن عجز البلدية اليوم 71 مليون شاقل، فكيف يمكن أن يكون مبلغ سد العجز 154 مليونًا ؟ وأين هو الانجاز الخارق ؟ وفي هذا المجال أطلب من رئيس البلدية أن يصدر وثيقة رسمية الى الناس أو الى المجلس البلدي، موقعة من قبله ومن قبل المحاسب والمحاسب المرافق توضح للناس ما هي الديون التي كانت مترتبة على بلدية سخنين في فترات متفاوتة، وألا ينثر الأرقام جزافًا.
يكمل رئيس البلدية في المقابلة، حديثه عن الجباية ليقول : " نحن نعمل في سخنين بدون شركة جباية وهذا غير مسبوق، شركة الجباية انا ونور النائب ورئيس قسم الجباية، ندخل البيوت ونجمع بأيدينا والأهل يتجاوبون بشكل غير مسبوق" !! ( كما ورد في الأصل ). أولا هنالك شركة جباية تعمل في سحنين تدعى " ???? " ووقعت معها بلدية سخنيين اتفاقا في تاريخ 2010\5\30 والاتفاق ما زال ساري المفعول حتى هذه اللحظة. لا بل ان هذه الشركة أقدمت خلال شهر آب الماضي على تنفيذ الحجوزات، وجبت من كل محجوز عليه 170 شاقل وربحت من أهالي سخنين مبلغ 600 ألف شاقل من جيوب المواطنين، قبيل عيد الفطر، وقبيل افتتاح السنة الدراسية – آب 2010. وهنالك العديد من المواطنين في سخنين تم الحجز على حساباتهم البنكية بشكل تعسفي وعشوائي واتضح فيما بعد أنهم غير مُدينين للبلدية. وحسبك أن تتواجد لمدة ساعة واحدة في قسم الجباية للحصول على صورة الاستياء العارم جراء الحجوزات الاعتباطية.
الأمر الثاني : قلنا لرئيس البلدية وفي أكثر من مناسبة، ممنوع ان يقوم منتخب جمهور بجمع الأموال، فهذا عمل مهني لا يقوم به سوى قسم الجباية ، وذلك حسب قوانين الإدارة الجماهيرية السليمة ( ???? ?????? ???? ) ، . إلا أن رئيس البلدية ما زال يعمل وفق طريقة جمع "التبرعات" كما لو أنه مدير إدارة فريق رياضي.
ويتابع رئيس البلدية: ". . في سخنين هناك ناس انتمائها الحزبي فوق انتمائها الوطني، أعطيك قصة بدون أسماء، محامي محترم شغل محامي آخر للمساعدة 7 أشهر بتعرف كم يريد مقابل هذه الفترة أموال : 1,9 مليون شياقل وأضرار لأننا وقفنا عمل 4 مليون شاقل " ( هكذا في الأصل ). ولعل المواطن يتساءل عن علاقة الانتماء الحزبي والوطني بهذه القصة ؟ ثم ، لماذا لا يعمد رئيس البلدية الى مقاضاة هذا المحامي الجشع مقاضاة شعبية على الأقل ؟ لا يعقل ان يلقي رئيس البلدية كل فترة " قنبلة" إعلامية من هذا القبيل لاستجداء واستدرار عواطف الناس، لتتضح بعد مدة ان هذه القنبلة ما هي الا "كبسولة" من التضليل والتمويه.
وعندما سُئل رئيس البلدية عن اتحاد أبناء سخنين، أجاب ". . اذا كنا نريد مصلحة الفريق من الأفضل أن لا نتحدث عنه، الفريق الآن يحتاج لدعم وفقط لدعم ولا مجال لتغيير شيء الآن سوى الدعم ". وهنا أود أن أسأل رئيس البلدية، وباسم كل أهالي سخنين : أين هو الدعم الذي قدمته للفريق يا رئيس البلدية، وأنت الذي تعتبر الرياضي الأول في الوسط العربي ؟ كيف توافق أن ترى الفريق يتراجع أمام عينيك ولا تقدم له يد العون ؟ لقد سئم الرياضيون زيف الوعود والكلام المعسول. كنا نتوقع منك أن تقدم ، على الأقل، ما هو مساو لما استلمته أنت بيديك من إدارة الرؤساء الجبهويين في السنوات العشر الأخيرة، وأنت سيد العارفين، بقدر هذه المبالغ . لماذا تدفع برئيس إدارة الفريق إلى اتخاذ قراره بالاستقالة ؟ وليس هذا فحسب ، بل تلقي بكامل المسؤولية عن تراجع الفريق على أكتافه، وهو الذي عمل بظروف غير طبيعية، وأمضى السنة الأخيرة يستنجد البلدية لتضخ الأكسجين الى رئتي الفريق، ولا حياة لمن تنادي. ولقد بات البعض – ربما من ذوي النوايا السيئة يعتقدون أنك تعمل على إفشال الفريق عمدًا، لكي تعود وتنقذه مستقبلًا.
نقول قولنا هذا على أمل أن يتعظ رئيس البلدية، فلا يلقي الكلام على عواهنه في المقابلات الإعلامية القادمة.
رئيس كتلة الجبهة في مجلس سخنين البلدي
