موقف غير وطني، غير ديمقراطي، وغير مسؤول!

single

أحد مقاهي العفولة، أمس. بدون تعليق..!


عمّمت الكتلة البرلمانية لـ "التجمّع الوطني الديمقراطي" أمس الخميس بيانًا باسم "فرع التجمع والقائمة الأهلية في الناصرة"، عنوانه "استهجان قرار المحكمة المركزية بعدم إعادة الانتخابات".
ومما جاء في هذا البيان: "لقد وصلت الأوضاع في الناصرة إلى أن الشرعية الوحيدة لأي رئيس هي الانتخابات. عدا ذلك يكون الرئيس رئيسًا ببضعة أصوات ولا شرعية شعبية له". 
وتابع: "أما بالنسبة للخطوات الاحتجاجية من مظاهرات وإضرابات، فهي حق شرعي لكل جهة وكل طرف، وعلينا جميعا أن نحترم هذا الحق". ثم أكد "التجمع" في بيانه: "نحن وإن لم ندع للإضراب والمظاهرات، فإننا نرى بأن لا احد يملك الحق في منعها ما دامت تجري بشكل منظم ومضبوط".


ونحن نسأل:

1. من الذي أوصل الأوضاع في الناصرة إلى ما وصلت إليه؟ ولماذا، قبل أسابيع قليلة، حين كانت النتيجة لصالح السيد سلاّم بفارق 20 صوتًا فقط، كان الرئيس شرعيًا، وكان الائتلاف الضيّق معه شرعيًا، وإقصاء أكبر كتلة في المجلس البلدي شرعيًا؟ والآن بعد فرز أصوات صندوق ذوي الإعاقات الحركية أصبح الرئيس المنتخب "غير شرعي"؟
2. إذا ما قُبلت استئنافات "ناصرتي" وموقف الحكومة ومستشارها الذي استجديتموه (بالشراكة مع حزب "ميرتس" الصهيوني!) وهلّلتم له، هل كانت النتيجة ستكون شرعية وديمقراطية؟ وهل للشرعية قواعد مختلفة في الناصرة عنها في عيلبون مثلا، التي حُسمت فيها انتخابات الرئاسة لصالح المرشح المدعوم من "التجمّع" ببضعة أصوات (هي "أصوات الجنود")؟
3. عادةً ما تستخدم جماهيرُنا آلية الإضراب العام في وجه المؤسسة الحاكمة، أو في وجه آفة نُجمِع على رفضها ولفظها كالعنف. أما استخدامها في خصومة حزبية-انتخابية، فهو سقطة جديدة لمن يقف وراء هذا الإضراب، والعتب الأكبر على "التجمّع" لأنّنا نتوقع من حزب سياسي أن يعي هذه الأمور. ويعي أنّ إقحام طلاب المدارس في هذا الإضراب، وفرضه بطرق العربدة والترهيب وليس "بشكل منظم ومضبوط"، هو تجاوز خطير. هذا كلـّه ناهيك عن التلوّن المتمثل في الدعوة لشلّ الناصرة من جهة، واحتساء القهوة في العفولة من جهة ثانية! فهل هذا موقف وطني ومسؤول؟
4. "التجمّع" في الناصرة وقائمته "الأهلية" شريكان في ما يسمى "اللجنة الشعبية" وما يسمّى "الحراك الشبابي"، فلماذا تدّعون أنك لم تدعوا للإضراب؟ فهل هذا من الأخلاق في شيء؟
5. إنّ تعميم البيان من قبَل الكتلة البرلمانية يعني، ضمنيًا، الموافقة القطرية (بضمّ القاف!) على المواقف المحلية المشينة. لذا يبقى السؤال الأكبر: أين عقلاء "التجمّع"؟ وهل باتت غاية إفشال الجبهة تبرّر أي وسيلة؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

همسة الى أبنائي

featured

وردة من "الأمعري"

featured

لماذا يكرهون "عرب 48" في منطقة سيناء

featured

ثورة التغيير التاريخية: واقع.. وتوقّعات

featured

لا "مِرسي" يا مُرسي!

featured

من يخاف أن تكون "الجامعة لنا جميعا"؟