لماذا يكرهون "عرب 48" في منطقة سيناء

single

في هذا الصيف قررنا أن نسافر إلى منطقة سيناء للاستجمام هناك.  وكنا خمس عائلات من مدينة الناصرة.
  فرغم قيظ حرارة الجو  قد أغرانا  زيارة الشعب المصري الشقيق  والتمتع بجمال البحر الأحمر ومنطقة سيناء.
 فقد حزمنا أمتعتنا وسافرنا في سياراتنا في منتصف الليل لنتحاشى  شمس النهار ونصل منطقة طابا عند بزوغ الفجر  ومن ثم شرم الشيخ وهكذا كان.
 وصار كل شيء كما رسمنا له حتى وصلنا الفندق واستلمنا غرفنا ولكن منذ اللحظة الأولى لوصولنا شعرنا  أننا أشخاص غير مرغوب بنا ليس بالفندق فحسب بل بكل منطقة سيناء  وهذا كنا نواجهه في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل دقيقة في غرفة الاستقبال وفي المسبح وفي غرفة الطعام  وحتى عند خروجنا للتنزه في البلد القديمة والجديدة  سبب كل هذا وسبب مصيبتنا أننا من عرب 48 ويسمونا عرب أبو جزمي .
 الكل يرفضنا وكنا كل الوقت نتسال ماذا أخطأنا بحقهم  وما الذنب الذي اقترفناه . صحيح إننا لا نملك النقود الذي يملكها  السائح الأجنبي الذي يزور سيناء لكننا نملك كرامة يحتذى بها فلم نكون مستعمرين لمصر مثل الأجانب الذين يخدموهم بكل حب واستحباب  ويأتون ليتمتعوا بالبحر الأحمر وجماله وسمكه الفاتن لا ليروا الشعب المصري بل اخدمني وأنا سيدك .   وفقط ذنبنا أننا من عرب 48 .
نحن نجمع النقود كل السنة  لرحلة الاستجمام الصيفية وإمكاننا أن نستغلها في عدة أماكن مثل الأردن الشقيق أو اليونان أو تركيا أو قبرص لكننا نقول أن الشعب المصري  والأراضي المصرية هي الأولى بذلك أما أن نعامل بهذه الفظاظة فلا وألف لا .

 يمكن أن بعض الزوار من أبناء  شعبنا تصرف بطريقة غير لائقة  ولكن أن يعاقب شعب كامل كونه من نفس المنطقة  فهذا عيب وقمة الوقاحة.
 حتى أن بعض الفنادق ترفض كليا نزلاء من أبناء شعبنا .

لهذا أتوجه إلى أعضاء الكنيست العرب  والمسؤولين من الجانب المصري أن يجدوا حلول لهذه التصرفات المرفوضة حتى دوليا أو أن يقولوها علنا  نحن لا نرغب بكم. ولا نحب أن تزورونا.أو يغيروا تعاملهم معنا.وذلك اضعف الإيمان.
 فهذا لم نعهده من الشعب المصري الذي قدم الغالي والنفيس للشعب الفلسطيني أن يسمح لهذه الأقلية المصرية أن تجسر على هذا التصرف البغيض .
وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

قد يهمّكم أيضا..
featured

إرادتنا أقوى من عنصريتهم

featured

أيام فلسطينية تقبع في الذاكرة

featured

هذا أيضًا جينوسايد

featured

بين الرياض و "إلعاد"

featured

الاستيطان، السرطان!

featured

من كوكبة العمالقة

featured

مصر وشرف القيادة