بلدتي العزيزة!

single

"لخدمة وتطوير وتوحيد سخنين – بلداً وبلدية"

 

 

أعتز بانتمائي للجبهة وباختياري من قبلها مرشحا لرئاسة البلدية. ففي ميادين الكفاح الجبهوي من أجل السلام العادل والمساواة القومية والمدنيّة، تبلورت هويتنا القومية والوطنية والثقافية الجامعة بصفتنا شعباً.
لكنني لستُ مرشحاً فئوياً لجهة حزبية واحدة، وإنما كل القوى الوطنية المؤطرة والمستقلة هي انتمائي، ودعمها لي من دواعي افتخاري. وسأعمل بكل طاقتي على جمعها وتوحيدها حول قواسم مشتركة يكون في مركزها خدمة وتطوير وتوحيد سخنين – بلداً وبلدية.
أعتز بدعم عائلتي لترشيحي. لكنني لست مرشحاً عائليا. وما من عائلة، بالنسبة لي، أهم وأكبر وأفضل من العائلة السخنينية الواحدة والموحِّدة لنا جميعا. سخنين هي عائلتي، ولخدمتها أصبو.
كذلك أعتز بانتمائي الديني، وأقوم بفروضي الدينية كاملة. لكنني لستُ مرشحاً طائفيا لأي إطار ديني أو طائفي. وأعتبر نفسي مرشحاً لسخنين الموحدة دينيا وطائفيا، بمسلميها ومسيحييها. وأتعهد أمام الله وأمامكم أن أصون الوحدة الوطنية والأهلية والدينية لمدينتنا، وأن أعززها. 
أبناء وبنات سخنين جميعاً! أنتم مقبلون على انتخابات بلدية بتاريخ 22 تشرين الأول. البعض يصف الانتخابات بأنها "معركة" انتخابية. أرفض وأستنكر هذه التسمية، لأن أهالي بلدنا لا يخوضون حرباً ومعارك ضد بعضهم البعض. وما هي إلا "حملة أو جولة انتخابية". لذا أدعو الجميع، وأولاً المرشحين لقوائم العضوية وللرئاسة والداعمين لهم، إلى جعلها حملة انتخابية حضارية وأخلاقية وحوارية. حملة ترفض اللجوء إلى كل أشكال العنف والمسّ بالكرامات وتسعير العداوات.
من الطبيعي أن نختلف ونتنافس بخصوص البرامج والأشخاص الأفضل لإدارة البلدية. لكن من المحظور أن يتحول الاختلاف في الرأي إلى خلاف عدائي. الانتخابات ليوم وسخنين لأهلها دوم.
ولا أخوض الانتخابات من منطلق العداوة، وبهدف إسقاط وإقصاء الزميل مازن غنايم وهزيمة آل غنايم وقوائم العضوية التي تؤيده. وإنما أخوضها من منطلق الحب لبلدي ولأهلها جميعا، وبهدف الانتصار لها وتطويرها وخدمتها وتعميق وحدتها.
ها أنا أتعهد أمام أهل بلدي جميعا بالحرص على إقامة ائتلاف شامل في المجلس البلدي برئاستي، على أساس برنامج ونهج عمل وإدارة متفق عليهما. ائتلاف لا يستثني ولا يقصي أو يُهمّش أي سخنيني، حتى أشدّهم منافسة لي من قوائم العضوية.
وما من اشتراط عندي لتنفيذ هذا إلا احترام خيار الناخب، واعتبار أن مصلحة سخنين هي الأساس، وواجبنا خدمة كل الناس بدون تمييز ومحسوبيات. فالبلدية ومُقدّراتها ملك لمواطنيها، لا لائتلاف رئيسها. هي ليست مزرعة خاصة أو مصدر استرزاق للمقربين، والرئيس ليس مالكا للبلد وإنما هو خادم لها.

 

 

*أنتم الرئيس وأنا مرؤوسكم!*

 


سنعرض عليكم في الأسابيع القادمة تفاصيل برنامج العمل لمرشح الرئاسة ولقوائم العضوية الداعمة له، للدورة القادمة للبلدية. لن يكون هذا برنامجا لتسيير الأعمال الجارية ورفع مستوى الخدمات فقط. بل سيكون في الأساس برنامجا وتخطيطاً علمياً للنهوض بسخنين جذريا وتحويلها إلى مدينة عصرية متطورة حقا، وإلى مركز عمراني وصناعي وتجاري وتعليمي لخدمة أهلها، وإلى عاصمة لمنطقة البطوف وللقرى المجاورة برمتها.
سيرتكز البرنامج على إحداث ثورة في مجال التعليم بشتى مراحله، وتنشئة ورعاية الأجيال الصاعدة، وتوسيع مسطح المدينة ومعالجة أزمة الإسكان، والاهتمام بقضايا البيئة الصحية وتجميل البلد. وسنطرق كل الأبواب لتحصيل المساواة في الميزانيات.
أما بخصوص نهج عمل الإدارة، فسنحرص على دَمَقرطة عمل أقسام البلدية ومؤسساتها، وعلى التواصل الدائم مع المواطنين، والاستعانة بالمهنيين وذوي الاختصاص، وتوظيف الشخص المناسب للمكان المناسب بغض النظر عن ولائه الانتخابي.
نحن لا نعد وعودا عرقوبية انتخابية بالتوظيف الشخصي... بل نتعهد بتوظيف كل طاقات البلد للنهوض بها. وتعهدنا ليس وعودا كلامية على غرار "آه... خيّا" و"آه... حبيبي" و"احسبها محلولة"... بهدف كسب الأصوات عشيّة الانتخابات، والتنكّر للوعود بعدها. وإنما عهدنا هو الالتزام ببرنامج لصالح البلد ككل، ومن منطلق أن الرئيس والإدارة ليسوا مالكين للمدينة وإنما مرؤوسين من قبلها ومن واجبهم خدمة أهلها وتلبية حقوقهم ومستحقاتهم بأمانة، وعلى قدم المساواة بين الجميع.

 

 

*سائرون نحو الانتصار!*

 


لم أترشح للرئاسة طلبا لمركز أو وظيفة أو منفعة مادية. إذ لا تنقصني هذه الأمور في إطار مهنتي كطبيب متعدد التخصصات والمراكز. وانتقالي من تلك المراكز إلى رئاسة البلدية... خسارة مادية كبيرة. لكن بالنسبة لي هي ربح صافٍ. إذ وأخيراً أستطيع ممارسة هدفي وحلمي بالانتقال من معالجة المرضى إلى علاج وضع البلد والاهتمام بالقضايا العامة وخدمة كل الناس.
بلديتنا بحاجة إلى إنعاش، ومدينتنا تريد الانتعاش. ويسعدني أن خبرتي في التواصل مع المرضى وأهاليهم، وفي إدارة المؤسسات الطبية، وفي تحقيق النجاح رغم البيئة الفقيرة التي نشأتُ فيها... علمتني فنون الإصرار والمثابرة وسماع نبض الناس واحتياجاتهم، وفن التعامل والإدارة السليمة.
أشكركم يا أهل بلدي على دعمكم لي وقراركم بانتخابي. ويفرحني بشكل خاص كوْن الدعم لترشيحي قد أتى من شتـّى أطياف سخنين بتياراتها السياسية وعائلاتها وطوائفها وأحيائها، بمن فيهم قوى واسعة من قواعد وحتى قوائم العضوية المنافسة. وأطمئنكم يا أهلي أن هذا الاحتضان والتأييد الواسع والمتزايد لانتخابي، تدعمه أيضا نتائج استطلاعات الرأي التي جرت بطلب منا ومن غيرنا... أيضا.
نحن وإياكم سائرون نحو الانتصار. فكونوا مع القوى الصاعدة المنتصرة. واحتفلوا معها في فجر الثالث والعشرين من أكتوبر ببدء عهد جديد يُنهي شطر البلد إلى شطرين متنافسين، ويوحدها بائتلاف شامل ينهض بالبلد.
اللهم اشهد إني قد بلّغت، ويا سخنين راقبيني وحاسبيني على ما به قد التزمت! كل عام وانتم بخير.

 

 

(نَص بيان مرشح الرئاسة، د. صفوت أبو ريّا مرشح جبهة سخنين الديمقراطية القوائم الحليفة والقوى الوطنية)

قد يهمّكم أيضا..
featured

جميع المستوطنات غير شرعية

featured

لم يأكلني الذئب في حيفا

featured

اشتراكية الصعاليك

featured

التكنولوجيا نعمة ونقمة

featured

خوسيه عبد العزيز

featured

التجمع : وزارة جدعون ساعر مربط خيلنا . ألا يوجد حدود للسقوط؟