التجمع : وزارة جدعون ساعر مربط خيلنا . ألا يوجد حدود للسقوط؟

single

بقلم : مراقب


قام نواب التجمع بصياغة رسالة الى وزير الداخلية – احد صقور الليكود – جدعون ساعر يطالبونهم فيها بإلغاء الانتخابات لرئاسة بلدية الناصرة واجراء انتخابات جديدة.
وقد وقّع على هذه الرسالة نواب التجمع الثلاثة ونواب الحركة الاسلامية الجنوبية الثلاثة  والنائب عن حزب "ميرتس" عيساوي فريج.
يذكر ان النواب السبعة المذكورين يتمثلون في المجلس البلدي في الناصرة بعضوين اثنين من مجموع 19 عضوًا في بلدية الناصرة.
لو كان التجمع حريصا على الناصرة وعلى سلامتها لاشترط بعد الانتخابات الاخيرة للبلدية ان لا يشارك في اي ائتلاف الا اذا كان شاملا وكانوا بذلك سيحظون باحترام البلد والمجتمع العربي بأسره ولكن المسكون بالحقد الاعمى على الجبهة غير قادر على ان يأخذ موقفا وطنيا مسؤولا واحدا.
إن توقيت الرسالة يثير الشبهات والاعتقاد بالرغبة بالتخريب على المساعي الوطنية المسؤولة والخيّرة لتجاوز الازمة في الناصرة والى تقريب وجهات النظر على اساس التفاهم والشراكة والتحيّز للناصرة الواحدة والموحدة.
إن حقيقة أن من كان يجمع تواقيع النواب المذكورين على الرسالة كانت عضوة الكنيست عن التجمع والتي كانت مرشحة لرئاسة البلدية، تدل على ان الرسالة ليست محايدة وليست خالية من المصالح الفئوية ولذلك هي ابعد ما تكون عن النزاهة والمصلحة العامة، ولذلك كان على اعضاء الكنيست من غير التجمع ان ينتبهوا لهذه الحقائق الهامة.
لسنا بصدد البحث في مسلكيات التجمع المشبوهة منذ قيامه وحتى اليوم، بل يكفي ان نلاحظ بعض الملاحظات بشأن الرسالة المذكورة التي تشكل نموذجا لسلوك التجمع:
1) التجمع انتقد الجبهة على توجهها للمحكمة "الاسرائيلية" لفتح صندوق محدودي الحركة،الذي عمل مندوبهم في لجنة الانتخابات على منع فرزه خلافا للحق الطبيعي لهؤلاء المواطنين وخلافا للقانون،بينما لم ينبس ببنت شفة عندما توجه علي سلام الى نفس المحكمة.
لكن الانكى من ذلك ان من "يعارض" الذهاب الى المحكمة (وهي جهاز قضائي) لم يطرف له جفن عندما طلب العون باصدار قرار اداري من شخصية سياسية صهيونية يمينية متطرفة مثل جدعون ساعر وزير الداخلية.
2) يفترض انهم يعلمون ان طلبهم لا يستند الى ايّ استناد قانوني سوى ان يقوم ساعر بخرق كل القوانين ويستعمل صلاحيات ادارية لتحقيق مرادهم.
3)هم يعلمون انه بين الاعلان عن الانتخابات الجديدة وبين تنفيذها سيكون رئيس معين لبلدية الناصرة في احسن الاحوال ان لم يلتقط ساعر الفرصة لتعيين لجنة معينة بوصفه "حريصا" على منع التوتر في الناصرة.
4) الادعاء بان الانتخابات لرئاسة بلدية الناصرة حسمت او ستحسم بأصوات قليلة، كان صحيحا ايضا عندما جرى الاعلان عن علي سلام رئيسا للبلدية فلماذا لم يطرح التجمع آنذاك موضوع اعادة الانتخابات؟ أم ان احتمال ان يكون قرار المحكمة في صالح رامز جرايسي أثار فزعهم؟
الجبهة قالت طوال الوقت انها تحترم قرار الناخب النصراوي مهما كانت الاغلبية وحتى لو لم تكن النتيجة في صالح الجبهة.
ألم يكن جديرا بالتجمع ان يتعلم كيف تكون المواقف المحترمة والمسؤولة؟
5) انصار التجمع من الوطنيين الشرفاء يجب ان يسألوا قيادتهم هل "تطورت" مواقف التجمع الى مستوى الاستعانة بنائب في حزب صهيوني ليشكل بطاقة دخول الى قلب جدعون ساعر في سبيل العداء للجبهة، كما تحالفوا ذات يوم مع حزب العمل الاسرائيلي في مجلس عمال الناصرة ضد الجبهة؟
الى اين ستتدحرجون اكثر؟ تحالف قومجي اصولي صهيوني حاضر في نواحينا كما هو حاضر وبقوة على المستوى الاقليمي (انظر الحالة السورية)
ألا توجد ضوابط للعداء للجبهة؟
الحقيقة، لا يمكن ان نتوخى خيرا من حزب يأتمر بأجندات رجعية خارجية ويرضع من ثدي مسمم برائحة النفط المشبوهة، لكننا نتوخى من الوطنيين الشرفاء في التجمع ان يستدعوا قيادتهم للنظام وللانضباط الوطني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

قرار ايران سيادي بامتياز

featured

أم الفحم العزيزة، مهلا!

featured

نمر مرقس، قائد متميز بالكفاءة وبالأصالة

featured

أنا وأبناء جيلي مثلك يا أبي

featured

شعبنا قوي بالجبهة

featured

على طلابنا خريجي الثانويات العرب ان يحسنوا الاختيار حين يذهبون الى الجامعات

featured

"الإتحاد" جامعة النضال الفلسطيني التقدمي الأنساني