شعبنا قوي بالجبهة

single

*الجبهة أول من طرح أننا كجماهير عربية نشكل أقلية قومية وبأننا جزء من شعبنا الكبير في جميع أمكنة تواجده، ولم يسبقنا أحد في تحديد انتمائنا وهويتنا*


 

تستعد جبهتنا الديمقراطية لخوض معركة الانتخابات البرلمانية القادمة وهي مرفوعة الهامة والقامة ومشدودة السواعد مع جماهيرنا العربية الفلسطينية في اسرائيل ومعها القوى اليهودية التقدمية. ما يميز الجبهة هو وقوفها الى جانب شعبنا الفلسطيني ونحن كأقلية قومية جزء منه تحميه الجبهة ولا تحتمي به. الجبهة أول من طرح أننا كجماهير عربية نشكل أقلية قومية وبأننا جزء من شعبنا الكبير في جميع أمكنة تواجده، ولم يسبقنا أحد في تحديد انتمائنا وهويتنا وكفى مزايدة وكأني بالمزايدين أول من اكتشف الانتماء.
نعرف كيف نميز بين القومي والوطني وبين الحقوق المدنية والقومية واليومية، لنا فكرنا واستراتيجيتنا ولنا أهدافنا التي نحميها مع شعبنا. أول من طرح الحقوق القومية والمدنية على طاولة البرلمان الاسرائيلي هم رفاق دربنا الاحياء منهم متمنين له البقاء والعمر المديد، ورفاق رحلوا ذكراهم باقية بيننا، وأول من صرخ في وجه العدوان الاسرائيلي المستمر منذ 1948 وتعرض للشتم والضرب هم رفاق الحزب الشيوعي، وأول من وقف في وجه العدوان عام 1967 وفضح أهدافه هم رفاقنا، وأول من فضح مجزرة كفر قاسم الرفيقان توفيق طوبي وماير فلنر الخالدان. هناك العديد من الانجازات المدنية التي اقترحها رفاقنا وأقرت من محمد بركة وحنا سويد ودوف حنين وعفو اغبارية ولا مجال في هذه المقالة لذكرها وكفى القول بأن برلمان اسرائيل أقر 34 مشروع قانون اقترحها دوف حنين. اول من وقف بوجه القوانين العنصرية هم رفاقنا، ووقفوا بحزم لعدم شطب التعددية الحزبية في مجتمعنا والتي أرادها اليمين المتغطرس في الدورات السابقة والحالية، أرادوا شطب حرية تمثيل قطاع واسع من شعبنا ووقفت جبهتنا ضد الشطب ودافعت بحرارة عن حق التجمع وغيره في التمثيل السياسي واليوم نسمع المزايدات على الجبهة ونوابها. الجبهة هي الاطار السياسي الوحيد على مستوى الساحة العربية الذي لا يتلعثم بطرحه، ولا يزاود على شرعية أحد وهذه الشرعية مطلب حقوقي ومدني وسياسي. الجبهة هي الاطار الاكثر والاكبر تنظيما وهي أممية عربية يهودية مشتركة ولن تدعو للأسرلة بل تدعو الى المساواة والعدالة الاجتماعية للجميع أي للعرب واليهود. الجبهة دائما في الصف الاول دفاعا عن حقوق العاملين العرب واليهود لكون الجبهة متمسكة بأيديولجيتها الطبقية الاممية لأن الرأسمالية تطحن الطبقة العاملة دونما تمييز بين العامل العربي او العامل اليهودي، ولأن وسائل الانتاج الربحية الرأسمالية تستغل الأيدي العاملة دونما تنظر الى كون الايدي العاملة عربية او يهودية. جماهيرنا تمنت على أطرنا السياسية الوحدة السياسية بغض النظر عن الايديولوجيات المختلفة وبغض النظر عن التعددية والمحاولات للوحدة لكنها فشلت ليس نتيجة موقف الجبهة بل نتيجة المواقف المزايدة من بعض الأطر التي عرقلت المساعي لقائمة عربية – يهودية مشتركة لتكون سدا مانعا لليمين الصهيوني المتطرف والذي سيكون على ما يبدو متصدرا لعودته الى الحكم، موقف الجبهة لم يكن عائقا لقائمة مشتركة ولم يكن مهيمنا او متصلبا. تاريخ جماهيرنا العربية ناصع ومليء وجماهيرنا تعرف من يساوم على مستقبلها ومن يريدها مجرد أصوات تملأ الصناديق فقط دون تأثير على سلوك السلطة الحاكمة. المصوت للجبهة يعلم ويعرف بأنه يصوت لبرنامج سياسي واقتصادي واجتماعي تطرحه الجبهة وتناضل من أجل تنفيذه في اسرائيل، المصوت للجبهة يدرك بأنه يصوت لأيديولوجيا تقدمية ثورية تقوده الى بر الأمان والى مستقبل أفضل يضمن الحقوق المدنية والحياتية له ولأبنائه. المصوت للجبهة يدرك بأن برنامجها السياسي هو الذي يضمن حقوق شعبنا العربي الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير بدولته المستقلة بعضوية كاملة وعاصمتها القدس العربية. الجبهة وعمودها الفقري حزبنا الشيوعي يشكلان الاساس لوحدة شاملة وصادقة دون مزايدة. كل صوت للجبهة هو صوت للسلام العادل بين دولة فلسطين ودولة اسرائيل، كل صوت للجبهة هو صوت للحقوق القومية والمدنية لجماهيرنا العربية داخل اسرائيل، ولذا ادعو جماهيرنا بالتصويت للجبهة لأنها الأجدر والأفضل ببرنامجها وخطها وفلسفتها وطرحها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

صواريخ: "على اعداء الداخل والخارج"

featured

أكرموا مُسنِّيكم وحافظوا عليهم

featured

الافتتان بالكلمة والتلاعب بالأسئلة

featured

تهدئة أغضبت حكام اسرائيل والتكفيريين..

featured

"الربيع العربي" والغرب: سبعة دروس من التاريخ

featured

العدوان الغربي ــ العربي على ليبيا: صنع القرار الأميركي (1-2)

featured

وجهًا لوجه مع بكري البعناوي