تهدئة أغضبت حكام اسرائيل والتكفيريين..

single
إتفاق وقف إطلاق النار الروسي-الأمريكي على الجزء الجنوبي الغربي من أرض الدولة السورية، لا يعود سببه الى تحوّل في أخلاقيات القوة الامبريالية الأمريكية، بل بسبب عجزها عن تحقيق ما خططت له بالتعاون مع عكاكيزها الاسرائيلية والاردنية و.. التكفيرية. فقد سمع الرأي العام العديد من المرات عن عناوين حملات ومعارك وهجمات "كبرى" في هذه المنطقة للمعارضة المسلحة بسلاح امريكي، ولكنها كلها فشلت. هذه هي حقائق الميدان.
الإدارة الأمريكية أقامت وأدارت "غرف عمليات" لم تعد سريّة، لانتزاع هذا الجزء من سيطرة الدولة السورية وسيادتها، لكن أعوانها وخدّامها خيّبوا ظنونها. بالضبط مثلما خاب الظن الأمريكي في أن تمرّ عقود طويلة الى ان يتم توجيه ضربة ساحقة لمرتزقة داعش في العراق.. في الحالتين "لم تكن العتمة على قد إيد الحرامي"، لأن أصحاب الشأن قاموا الى شأنهم..
أما الأصوات الاسرائيلية الرسمية، فلم تنجح في إخفاء تلبكها وخيبة أملها من وقف اطلاق النار في المنطقة التي أرادت ان تقيم فيها منطقة محتلة تحت مسمى "المنطقة الأمنية"، على غرار ما قامت به في جنوب لبنان. وقد فشلت هنا أيضًا بشكل مبهر. فالأوراق ليست بأيدي جيش احتلالها ولا أجهزة مخابراتها. قوانين اللعبة لا تفرضها راعيتها الأمريكية – أحد أكبر مجرمي عصرنا – بل المحور الآخر بقيادة روسيا الذي يقول ويمارس رؤية: لن نقول نعم سيّدي لسادة الولايات المتحدة. هذه هي حقائق الميدان..
موقف اسرائيل ذاك أعاد تأكيده نائب قائد أركان جيشها الجنرال يئير غولان. فأقرّ مجددًا بأن الجماعات الارهابية التكفيرية جنوب سوريا، وبينها "جبهة النصرة" ومبايعو "داعش"، تولي ظهرها للقوات الاسرائيلية، كناية عن شعورها بالأمن والأمان نحوها. والأمر متبادل بالطبع، فهو يضيف أن هذه التنظيمات ليست عدوة بالضرورة، والخطر هو، كالعادة، ايران.
هذه هي المعادلة الراهنة في سوريا. عصابات الارهاب التكفيري وحكام اسرائيل والاردن والادارة الامريكية كلهم في خندق واحد، ويجدر بمن يجاورهم ولو بالموقف أن يسأل ضميره: أين أنا ومع من أقف؟!..
قد يهمّكم أيضا..
featured

فرق تسد بحنكة جديدة

featured

شارع الأقواس المحتل

featured

"أمن" مَن بالضبط؟!

featured

كوثر تربِّي عقارب وأحمد بحاجة لشوارب

featured

الزاهي والفؤاد شفاعريين أصليين

featured

الجزيرة الثالثة..

featured

زنوبيا تكسر أغلالها

featured

أيقظتْني ذكراه!