فرق تسد بحنكة جديدة

single

من العدوان الهمجي الاسرائيلي الراهن



أسئلة كثيرة تُراودني، انتظرتُ لأرى أجوبة، لأعرف حقائق، لأدرك ما يحدُث في الواقع. انتظرتُ أجوبة و بحثتُ عنها، فتشتُ عنها لكن عبثًا.
مُنذُ وجدت المقاومة الفلسطينية وعلى مرّ تاريخها كان يتم الإعلان عن هوية المنفذين لأي عملية عسكرية نضالية على الملأ أمام الجميع من قبل الحركة التي تبنت العملية. فماذا يحدُث هنا؟ هل هي استراتجية جديدة؟ هل هي حنكة سياسية عسكرية لم نعتدْ عليها من كتائب المقاومة على مختلف انتماءاتها؟ أم أن هناك حقيقة مخفية وراء "العملية" التي قام عليها العالم ولم يقعد كما يُقال؟
فرق تسد هو مصطلح سياسي عسكري ليس بالحديث، أُستعملَ على مر العقود قبل وجود السياسة اصلا من قبل السومريين والمصريين واليونانيين و...و.. فهل نشهده بتقنية جديدة؟.
هل هو استمرار، لا بل تصعيد للعمل العسكري لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، هل هو استعمال حنكة سياسية خبيثة مع المكر العسكري المتطرف، هل هو استعمال لفكرة: جازف، اكذب، تُفرّق فتغزو فتجتاح.
هل يمكن ان تكون عملية الاختطاف لا وجود لها أصلًا؟ هل يمكن ان تكون اختراع وتأليف العقل الصهيوني الخبيث المدبر والهدف منه هدم الاتفاق والمصالحة الفلسطينية وتمزيق فصائلها؟ كيف يمكن اختطاف أشخاص في بلد مختطفة أصلًا؟ ان كانت العملية حدثت فعلًا فلماذا لم يعلن منفذوها عن هويتهم، انتمائهم، مطالبهم وهدفهم..
الأسئلة كثيرة تتراود وتزداد يومًا بعد يوم! هل من مجيب؟ هل من عالمٍ للحقيقة؟
لا أجوبة ولكن الجريمة الكبرى واضحة في كل هذه الضجة الاعلامية والتسويق السياسي الصهيوني.
هل اختفاء ثلاثة مستوطنين يبرر كل ما يحدث، هل يبرر سرقة حرمة منازل الضفة التي تُفتَّش، هل يبرر اعتقال مئات الشبان دون ذنب اقترفوه، هل جُعل سبب معلن وواضح لاقتحام الضفة واعتقال قادة المنظمات والحركات على انواعها.
عملية الخطف الواضحة والمعلنة هي اختطاف اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس المجلس التشريعي، والأوضح من ذلك هو الإرهاب الذي يمارس ضد أطفال الخليل، والحصار على أبناء غزة والاستيطان السرطاني في الضفة الغربية. 
أليس صمود أسرانا البواسل أجدر بأن "نقيم الدنيا وما نقعدها"؟ هل تظاهرات رفع شعارات تكفي للوقوف بجانب الأسرى؟ أين الضمير الإنساني من اعتقال 196 طفلًا في سجون الاحتلال؟ أين الإعلام العالمي من القضية؟ لا بل من الأولى لنا ان نسأل أين الإعلام المحلي من هذه القضية وما هو دوره وهدفه؟ هل خطاب رنان، أو إعلان موقف رسمي داعم هو كافي من أجل أسرانا؟ هل هو بقدر ما يتحملونه ويُعانونه؟
هل من مُجيب؟ هل من عرّاف يدلنا ويرشدنا الى الحقيقة؟ هل من عالم للحقيقة؟
الإرهاب هو الاحتلال والخاطفون جنوده والمجرمون حكومته... المجد للمقاومة والحرية لأسرانا البواسل.



(كابول - جامعة تل أبيب)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الى الشيخ جراح يوم السبت، وهمة نضالية أسبوعية!

featured

إسرائيل "المحاصرة"، ودولة سيئة السمعة ولكن...

featured

أطفال العراق ..ضحايا سياسة الإحتلال الأمريكي وحلفائه

featured

أقوياء، ولكن أغبياء!

featured

سرقني وبكى، سبقني واشتكى!

featured

جيش الاحتلال: اللجوء إلى المعجزات التوراتية!

featured

لإسقاط مخططات المصادرة في النقب

featured

أول الغيث في الطيبة