- 2,5 مليون طفل عراقي في سوق العمل والنخاسة.
- خبراء منظمة اليونسكو يؤكدون بأن الفقر واليُتم دفعا هؤلاء الأطفال الى سوق العمل .
- ظاهرة الإستغلال الجنسي للأطفال – خاصة البنات – تتفاقم.
- هذا جزء يسير مما قدمته "الديمقراطية " الأمريكية للعراقيين.
- هل يستحضر العالم ضميره ويُقدم المسؤولين عن هذه الجرائم للمحاكمة؟؟
// ألبداية....
إعتمدت منظمة العمل الدولية إتفاقية مكافحة "أسوأ أشكال عمل الأطفال" منذ عقد من الزمن، أي في العام 1999 . تحمل هذه الإتفاقية رقم 182 ، كان الهدف منها القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في مختلف دول العالم. ويقدر عددهم أكثر من 200 مليون طفل بين 5-17 عاما، منهم 126 مليون طفل يعملون في أعمال خطرة جدا .
يصل عدد البنات العاملات الى أكثر من مئة مليون طفلة في سوق العمل العالمي. وقبيل التوقيع على الإتفاقية واعتمادها تم تنظيم حملة دولية في العام 1998 حيث قامت مجموعة من الأطفال بمسيرة عبر الدول انتهت في اجتماع كبير عقد في مقر المنظمة بجنيف ، وذلك من أجل ترسيخ الوعي لدى المجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة .
حظيت إتفاقية "القضاء على "أسوأ أشكال عمل الأطفال" بتأييد عالمي وبعكس الإتفاقيات الأخرى التي اعتمدتها المنظمة، قامت معظم الدول الأعضاء في المنظمة بالتوقيع على الإتفاقية واعتمادها ومنها دولة العراق، لكن ما يحدث على أرض الواقع في هذا المجال ما زال مأساويا ، وملايين الأطفال يجري استغلالهم بشكل بشع في سوق العمل بما في ذلك الإتجار بهم ضمن أسواق الدعارة التي تُسيطر عليها عصابات دولية تعمل تحت بصر سلطات الدول المختلفة ومنها دول تعد نفسها في ركب الدول المتطورة مثل المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية .
يُدعى مشروع القضاء على أسوأ أشكال معاملة الأطفال الذي تقوم به منظمة العمل الدولية في مختلف دول العالم مشروع (إيبك) وقد تبرعت وزارة العمل الأمريكية قبل أسبوع لهذا المشروع بمبلغ 59 مليون دولار للقيام بنشاطات تهدف الى إخراج 85 الف طفل من سوق العمل في 19 دولة.
// ضياع العراق
عندما جعجع الرئيس الأمريكي المخلوع –آسف- المنتهية ولايته جورج دبليو بوش الإبن مهددا دولة العراق المُستقلة ، مُستغلاً آلام المعارضة العراقية – ومنها اليسارية - أنه قرر اجتياحها واحتلالها عسكريا، بهدف تخليص الشعب العراقي من دكتاتورية الرئيس السابق صدام حسين ومن اجل وضع يده على أسلحة "الدمار الشامل" – على حد تعبيره - التي يملكها العراق . وإزالة "خطر" هذه الأسلحة عن دول المنطقة حلفاء الولايات المتحدة وفي مقدمتهم إسرائيل.( لم نشاهد تلك الأسلحة حتى اليوم)، أكد أن العراق سيتحول الى واحة الديمقراطية والعيش الرغيد. وقال أيضا في تلك الفترة أي العام 2003 أنه – أي بوش وحلفاءه – آت بالديمقراطية والازدهار الى العراق وشعبه – هكذا قال!!.
لكن ما أتى به بوش هو اغراق العراق في بحر من الدماء والتدمير والخراب وضياع العراق بأهاليه وأطفاله، جراء موبقات وجرائم الإحتلال الأمريكي – الأوروبي القائم حتى اليوم.
//تدمير العراق ... وليس تعميره
نتائج هذه الحرب التي لم تنته بعد، وفق شهادة وإجماع الخبراء من عسكريين وسياسيين من مراكز الدراسات المختلفة ، تؤكد أنها اتت بالدمار على الشعب العراقي ، ومزقت العراق الى أشلاء طائفية ، وزرعت جذور آلام من الصعب اجتثاثها في ظل هذا الاحتلال أو خلال الفترة القريبة.
هكذا عاش العراق وما زال ست سنوا ت من التدمير وإراقة الدماء والتخريب والنهب المنهجي لثرواته وبنيته التحتية وصناعته وزراعته ومياهه وبتروله والى كل ما هو حضاري بما في ذلك مؤسساته التعليمية ومكتباته وآثاره ، لقد عاثوا فسادا وخرابا في بلد الحضارة والعلم. هذا ما أحضرته "الديمقراطية" الأمريكية وحلفاؤها على "طائرها الميمون" – الإحتلال ومن تلفع بردائه ممن تربوا في إحضان وغياهب شبكات المخابرات الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية وربما العربية (نُشر الكثير من قبل مسؤولين مخابراتيين سابقين عن ذلك) .
"حَظِيَ" العراق جراء هذا الاحتلال بظواهر غريبة تُثير التساؤلات ، منها شبكات مسلحة تقوم بنهب خيرات البلاد متّبعة أساليب العالم السفلي ، وذلك بدعم قوى الاحتلال و"سلطة الظل" ، فقدحولت حياة المواطنين الى جحيم وسيطرت على صمامات الحياة هناك. لتدمر ما لم تطله يد الاحتلال من دمار حتى الآن .
// ملايين القتلى والجرحى والمُشردين والمعتقلين
أبشروا يا عرب ... أبشروا ... ديمقراطية بوش وخليفته براك حسين أوباما كما يحلو للإعلام الإسرائيلي تسميته أتت "بالخير" و"النعيم" على عراقكم ... هذا "الخير الديمقراطي" أدى الى قتل الملايين من العراقيين من مختلف الأجيال من كهول ونساء واطفال وشباب ، وجرح ملايين آخرين معظمهم أُصيبوا بإعاقات جراء ذلك، ملايين الأطفال فقدوا عائلاتهم وتيتم آخرون وقذفوا الى الشوارع بسبب هدم بيوتهم أو ترحيلهم عنها ..ملايين الأرامل ....
أبشروا يا عرب أمريكا ..نعيم الإحتلال الأمريكي وديمقراطيته أدى الى انتشار البطالة والفقر والفاقة والجنوح والأميّة ، في عراق العلم - بشهادة القاصي والداني – فقد انضم الى ركب الأمية الهادر في العالم العربي خمسة ملايين مواطن عراقي ،بسبب هذا الاحتلال ، ملايين العراقيين "جرّبوا" غياهب سجون الاحتلال الأمريكي وحكومة الظل العراقية ، قسم كبير منهم إما خرج معاقا جسميا أو مصاب نفسيا وهناك مئات الألوف ما زالوا في زنازين سجون الإحتلال وحكومته حيث التعذيب السادي يتواصل بحقهم
حصيلة هذا الإحتلال البشع و"ديمقراطيته" كانت هدم المدارس والجامعات والمستشفيات والقضاء على كل ما هو حضاري في العراق ... عن كل هذه "الديمقراطية غير المعهودة في العالم " عليكم أيها العراقيون توجيه الشكر للأمريكان والتحية والإجلال لجلال الطالباني وظلام – آسف – نور المالكي ...حُماة الديمقراطية الاحتلالية ومؤسسات الحكم الفاسد..الذي ينهب رجاله خيرات البلاد ..
// من المسؤول عن ذبح طفولة أطفال العراق؟
ملايين الأطفال تسربوا عن مقاعد الدراسة بسبب حالة الفقر والفاقة التي أتت بها قوات الاحتلال للعراق ، هؤلاء الأطفال يبحث قسم منهم عن فرصة عمل في سوق العمل المحلي ،ومنهم من يقف على قارعة الطريق يتسوّل ومنهم من وقع في فخ شبكات الاتجار بالأطفال الدولية ، حيث تم بيعهم في سوق النخاسة وتجارة الجنس في دول عربية مجاورة او في دول أخرى.
2,5 مليون طفل عراقي يجري استغلالهم في سوق العمل والنخاسة بما في ذلك الدعارة ، خاصة لدى البنات من هؤلاء ، هذه الحقيقة أكدها مسؤولون في الحكومة العراقية وفي البرلمان العراقي ، لأنها قائمة وللأسف الشديد ، لكن بعض الخبراء يعتقد أن العدد اعلى من ذلك بكثير ،لأن اوضاع العراق والفوضى القائمة فيه حتى في ظل قوات الإحتلال ، لا تسمح بإجراء مسح ميداني دقيق لعمالة الأطفال، وعليه فالواقع أسوأ بكثير مما هو مُعلن .
ألسؤال من يتحمل المسؤولية عن ذبح طفولة أطفال العراق ؟؟؟ أليس زعماء قوات الاحتلال وحكومة الظل العراقية التابعة لهم؟؟ فلماذا لا تتم محاكمة هؤلاء؟؟؟ نناشد قوى اليسار وأصحاب الضمير في العراق وخارجه أن ارفعوا صوتكم ضد هذا التدمير ،وان اخرجوا من دائرة الحديث عن العهد الماضي وآلامه ،فالوضع الحالي لم يحمل معه نعيم "حدائق بابل ".
// أطفال العراق "أوت"
ذكرنا اعلاه ان وزارة العمل الأمريكية خصصت مبلغ 59 مليون دولار للقيام بمشاريع في 19 دولة من أجل القضاء على ظاهرة أسوأ أشكال تشغيل الأطفال في تلك الدول ، الغريب في الأمر أن قائمة الدول هذه لم تشمل العراق ولا اطفال العراق ، مع ان "رائحة نفط العراق" تفوح من هذه الملايين، أي أطفال العراق "أوت" في قائمة الإعانة الأمريكية ... يا لها من وقاحة .
