جرائم القتل والعنف المسلح المتواصلة في مجتمعنا العربي يجب أن تواجَه بردّ يفوق الكلام والعلاجات التقليدية.. لا يكفي الخروج بتصريحات ولا بإدانات، على أهميتها الأكيدة. لأن من يرفع السلاح ويضغط الزناد لن تهزه إدانة. ومسؤول حكومي وبوليسي ملوّث بالعنصرية لن يوقظ ضميره التذكير الكلامي والاعلامي بواجبه المدني!
هناك سلاح متفشّ في بلدات عربية بكميات هائلة يكفي لتسليح جيش صغير! هذا السلاح الذي كسرطان في جسد مجتمعنا سيُستخدم بالتأكيد ويقتل طالما لم يتم جمعه واعتقال اصحابه ومحاكمتهم. وكذلك، طالما لم يقف هذا المجتمع بوعي وبجرأة لنبذ هؤلاء، من خلال الكف عن التأتأة واللامبالاة القاتلة.
إن المجرمين لن يرتدعوا طالما أنهم يشعرون ويتحركون بكل حرية، على الرغم من كل مزاعم الشرطة بأنها تعمل لوقف هذه الفوضى. نحن نعلم أن هذه الشرطة وهذه الحكومة لو ارادت فعلا وقررت حقا، يمكنها كشف من تريد والقبض على من تريد في آخر بقعة... لكن هذا يجب أن يكون واقعا في خانة "الأمن" ليحدث! أما دم العرب المسفوك فلا يهدد أمن العنصريين!
لن تنهض هذه الحكومة ولن تتحرك الشرطة بجدية طالما لم يتم قلب الطاولة على “سياسة فوضى السلاح”.. وكسر بعض قواعد اللعبة. إن اغلاق الشوارع بالمظاهرات والاعتصامات يجب أن لا يقتصر على قضايا مصيرية دون اخرى.. هذا القتل المتواصل والعنف المسلح والزعرنة المسلحة هي خطر مصيري حقيقي مباشر وفوري وملموس على مجتمعنا. لذلك يجب اجبار الحكومة على القيام بواجبها باللغة التي تفهمها، بلغة المواجهة الضاغطة في الشارع الرئيسي وليس داخل بلداتنا.
