جميع المستوطنات غير شرعية

single
بلغ هوس الاستيطان في هذه الحكومة حدودًا تعجز مؤسسات تابعة للحكومة نفسها أن تدافع عنه وتسهّل تمريره. فحزب المستوطنين المركزي المسمى "البيت اليهودي" يسعى الى اضفاء "شرعية" على البؤر الاستيطانية التي لا يوجد "ترخيص" رسمي بإقامتها أو باستمرارها. ولا يبدو رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو معارضًا لهذه الخطوة، رغم محاولاته الظهور أمام العالم "معتدلا يواجه منطرفين"، بل هو يبحث عن السبل لعدم التعرّض لأضرار مهما كان القرار في النهاية. الانتهازية هي العنوان!
الوزيران نفتالي بينيت واييلت شكيد (وزيرة القضاء!) يمارسان شتى الضغوط لترخيص تلك البؤر، وخصوصا البؤرة المسماة "عمونه". لكن خبراء القانون وكبار موظفي جهاز القضاء يعرفون ويعلنون انه لا يمكن لهذه الخطوة أن تمر في المحكمة العليا. لأن هناك قرارًا سابقًا بتفكيك "عمونه"، المقامة على أراض فلسطينية خاصة قرب مستوطنة "عوفرا".
هنا يجب التوقف عند جهاز قضائي يرى في المستوطنة الضخمة "عوفرا" شرعية! وعلى هذا يجب التركيز. فلم يكن لمشروع الاستيطان الكولونيالي ان يبدأ ويستمر ويتضخم ويتفشى كالسرطان، لولا الدعم الصامت والعلني من قبل الجهاز القضائي ومحاكمه التي حوّلت نفسها "ختمًا مطاطيًا" لجهاز الاحتلال في هذا الشأن.
واذا كان يبدو مشهدًا عبثيًا تحرّكُ وزيرة القضاء لتمرير خطوة لا يستطيع الدفاع عنها حتى جهاز القضاء الذي تتولاه.. فما لا يقلّ عبثًا بل يزيد، هو الصفة القانونية التي تمنحها المحاكم، بما فيها المحكمة العليا، لجريمة الحرب الكبرى التي تتألف من "عمونه" وسائر المستوطنات "المرخصة" منها والعشوائية، بكونها جميعها دون تمييز مستعمرات أقامها احتلال أجنبي غير شرعي على أرض محتلة بالقوة وخلافًا للقانون الدولي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

القفز إلى قمة القفة

featured

حق العودة .. عود على بدء

featured

النقب بانتظار دعمنا

featured

مشاهد من صندوق العجب

featured

اللي استحوا فِطسُوا!

featured

نحن والفأر والقط

featured

كيف فقدت بصيرتك في زحمة الدم؟